٢٤١ - " أحد أبوي بلقيس كان جنيًّا، أبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه في التفسير وابن عساكر عن أبي هريرة" (ض).
(أحد أبوا بلقيس) التي حكى الله قصتها في القرآن (كان جنيًّا) لم يبين من هو؟ هل الأب أو الأم؟ ذكر المصنف في الدر المنثور رواية عن مجاهد قال: صاحبة سبأ أمها جنية، وكذلك ذكر روايات أخرى في ذلك، وذكر عن الحسن البصري إنكار ذلك.
فإن قيل: قوله تعالى: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ [الروم: ٢١] يقضي بأنه لا تناكح بين الإنس والجن.
قلت: الآية إخبار امتنان من الله تعالى على عباده فيها، فيكون ذلك باعتبار الأغلب ولا ينافيه الأقل، ويحتمل أنه أريد خلق لأبيكم آدم زوجًا من نفسه وأخرجها منه نظير قوله: (وجعل منها زوجها) (أبو الشيخ في العظمة وابن مردويه (١) في التفسير وابن عساكر عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه لأن فيه سعيد بن بشير ضعيف، وبشير بن نهيك قال أبو حاتم: لا يحتج به ووثَّقه النسائي.
٢٤٢ - " احذروا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله، وينطق بتوفيق الله ابن جرير عن ثوبان (ض) ".
(احذروا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله) تقدَّم الكلام عليه في "اتقوا" (وينطق بتوفيق الله) بتسديده وتأييده فلا ينطق إلا عن خبر صادق وشيء واقع (ابن جرير (٢) عن ثوبان) بالمثلثة تثنية ثوب وهو مولى رسول الله ﷺ أبو عبد الله أو
(١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٠٩٦)، وابن عساكر (٦٩/ ٦٧)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٦٩) في ترجمة سعيد بن بشير، وأورده الذهبي في الميزان (٣/ ١٨٩) في ترجمة سعيد بن بشير وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٨٥)، والسلسلة الضعيفة (١٨١٨). وانظر ترجمة بشير بن نهيك في تهذيب الكمال (٤/ ١٨١) وقال الحافظ: ثقة، التقريب (٧٢٦).
(٢) أخرجه ابن جرير (٣٤/ ٣٢) وأبو نعيم في الأربعين على مذهب المتحققين من الصوفية (١/ ٩٤) =