1254

L'Éclaircissement de l'Explication du Petit Recueil

التنوير شرح الجامع الصغير

Enquêteur

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Maison d'édition

مكتبة دار السلام

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

الرياض

السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله لغيرهم ولا يسلم من ذلك إلا من عرف الله وعرف أسمائه وصفاته وعرف موجب حمده وحكمته فمن قنط من رحمة الله وأيس من روحه فقد ظن به ظن السوء، ومن ظن أنه لا يجمع عبيده بعد موتهم للإثابة والعقاب في دار يجزى فيها المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته ويبين لخلقه حقيقة ما اختلفوا فيه ويظهر للعالمين كلهم صدقه وصدق رسله فقد ظن به ظن السوء وبالجملة فمن ظن به خلاف ما وصف به نفسه ووصفه به رسله [١/ ٣٩١] فقد ظن به السوء كمن ظن أن لا ينصره المحقين ولا يديل على الظالمين وأنه لم يقسم بين العباد معاشهم وحظوظهم في الحياة على وفق حكمته فقد ظن به ظن السوء وغالب بني آدم إلا من عصمه الله يعتقد أنه مبخوس الحق ناقص الحظ وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله ولسان حاله يقول: ظلمني ومنعني ما أستحقه ونفسه تشهد عليه بذلك وهو ينكره بلسانه ولا يتجاسر على التصريح به ومن فتش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها رأى ذلك كامنًا فيها كمون النار في الزناد فاقدح زناد من شئت ينبئك شراره عما في زناده ولو فتشت من فتشته لرأيت عنده تعتبًا على القدر وملامة واقتراحًا عليه خلاف ما جرى به وأنه كان ينبغي أن يكون كذا، وكذا ولو كان كذا وكذا.
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة ... وإلا فإني لا أخالك ناجيا
هذه فطرة من نفس قد أطاله ابن القيم في "زاد المعاد" (١) ولعله يكرر ذلك ونزيد منه في مواضع (فر عن ابن عمر) (٢) قال الحافظ ابن حجر: إسناده ضعيف.
١٣٧١ - "أكبر أمتي الذين لم يعطوا فيبطروا ولم يقتر عليهم فيسألوا (تخ والبغوي وابن شاهين عن الجذع) ".

(١) انظر: زاد المعاد (٣/ ١٩٦).
(٢) أخرجه الديلمي في الفردوس (١٤٧٢). وانظر قول الحافظ في الفتح (١٠/ ٤١١).
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٠٨٨).

3 / 32