1252

L'Éclaircissement de l'Explication du Petit Recueil

التنوير شرح الجامع الصغير

Enquêteur

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Maison d'édition

مكتبة دار السلام

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

الرياض

اليتيم، وأكل الربا، واثنتان في الفرج: الزنا، واللواط، واثنتان: في اليد، وهما القتل والسرقة وواحدة في الرجلين وهو الفرار من الزحف وواحدة تعلق بجميع البدن وهي عقوق الوالدين.
والذين لم يحصروها بعدد [١/ ٣٩٠] منهم من قال: ما نهى الله عنه في القرآن فهو كبيرة وما نهى عنه الرسول ﷺ فهو صغيرة. ومنهم من قال: ما اقترن بالنهي عنه وعيد من لعن أو غضب أو عقوبة فهو كبيرة وما لم يقترن به شيء من ذلك فهو صغيرة. وقيل. كل ما رتب الله عليه حدًا في الدنيا أو وعيدًا في الآخرة فهو كبيرة وما لم يترتب عليه هذا ولا هذا فهو صغيرة. وقيل: كل ما اتفقت الشرائع على تحريمه فهو من الكبائر وما كان تحريمه في شريعة دون شريعة فهو صغيرة. وقيل: كل ما لعن الله ورسوله ﷺ فاعله فهو كبيرة. وقيل: ما ذكر من أول سورة النساء إلى قوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١]، الآية. وهذا كله بناء على انقسام المعاصي إلى صغائر وكبائر وقد ذهب قوم إلى أن المعاصي كلها بالنسبة إلى الجرأة على الله ومخالفته كبائر ويأتي إن شاء الله تعالى في حرف الكاف زيادة تحقيق (خ عن أنس) وأخرجه غيره (١).
١٣٦٩ - "أكبر الكبائر حب الدنيا (فر عن ابن مسعود) ".
(أكبر الكبائر حب الدنيا) هذا تفصيل حقيقي وما عداه إضافي فإن حب الدنيا أكبر الكبائر بالنسبة إلى كل ذنبا كبير فإن الإشراك الذي هو أعظم الذنوب أعظم الحوامل عليه حب الدنيا فإن المستكبرين من الكفرة. اتقوا عن الإيمان محبة لرياستهم قال فرعون: ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ﴾ [يونس: ٧٨]، وقالوا في نوح: ﴿يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ [المؤمنون: ٢٤]، واتخذوا الأصنام للتواد والتحاب بينهم، كما قال الخليل مخاطبًا للكفار: ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ

(١) أخرجه البخاري (٥٩٧٧). وأخرجه أيضًا: مسلم (٨٨).

3 / 30

L'Éclaircissement de l'Explication du Petit Recueil | Usul