1200

L'Éclaircissement de l'Explication du Petit Recueil

التنوير شرح الجامع الصغير

Enquêteur

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Maison d'édition

مكتبة دار السلام

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

الرياض

تعرضًا للإفطار، وقيل: جاز لهما الإفطار، وقيل: هو على جهة التغليظ لهما والدعاء عليهما.
قال في الفتح (١): وقد ورد ذكره في رواية الحسين وأبي هريرة وثوبان ومعقل بن يسار وعلي وأسامة وورد من طريق الحسن بن شداد ورافع بن خديج وعلق الشافعي في القديم القول به على الصحة وجزم في الجديد بعدم الفطر وأول الأكثرون الحديث على أن المراد تسبب للإفطار بالحجامة الموجبة له لضعف القوة فنزل الأمر إلى الفطر، وقال ابن حزم (٢): هو منسوخ بحديث أبي سعيد: "أرخص النبي ﷺ في الحجامة للصائم" أخرجه النسائي وابن خزيمة (٣) وأخرجه الدارقطني (٤) بلفظ: أصرح في النسخ ولفظه: "أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به رسول الله ﷺ فقال: "أفطر هذان" ثم رخص بعد في الحجامة للصائم، ورواته ثقات، ذهب أحمد وإسحاق وغيرهما إلى أنهما يفطران بنفس الحجامة عملًا بظاهره وذهب آخرون إلى خلافه ولكنه يكره عملًا بهذا الحديث قالوا: ووجه الكراهة ما يؤدي إليه من الضعف وفي الحاجم إعانته على ذلك، والذي حمل الأكثر مخالفتهم لظاهر الحديث حديث أبي سعيد عند الترمذي (٥): "ثلاث لا تفطرن الصائم الحجامة والقيء والاحتلام"، وفي معناه غيره مثل حديث: "أنه أحتجم وهو صائم" وقد رده ابن

(١) الفتح (٤/ ١٧٧).
(٢) انظر: المحلى لابن حزم (٦/ ٢٠٤، ٢٠٩).
(٣) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٣٢٤١) وابن خزيمة (١٩٦٧)، وقال الحافظ في الفتح (٤/ ١٧٨): وإسناده صحيح، فوجب الأخذ به.
(٤) أخرجه الدارقطني (٢/ ١٨٢)، وقال: رواته كلهم ثقات ولا أعلم له علة، والبيهقي (٤/ ٢٦٨)، وانظر الإرواء (٤/ ٧٢).
(٥) أخرجه الترمذي (٧١٩)، وقال: هذا حديث غير محفوظ وعبد الرحمن بن زيد الراوي يضعف في الحديث.

2 / 589