1170

L'Éclaircissement de l'Explication du Petit Recueil

التنوير شرح الجامع الصغير

Enquêteur

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Maison d'édition

مكتبة دار السلام

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

الرياض

الأول أنه جعل لفلان وقد جعله الله له بغير جعله وعلى الثاني أنه أوصى به لغير الوارث وقد جعله الله للوارث فكأنه تصرف في حق غيره وهذا الأخير أقرب لأنه بالزجر المراد أنسب وفي الحديث حث على الصدقة حال الصحة وجزر عنها حال المرض وفيه دليل على صحة التوصية للوارث على أحد الاحتمالين (حم ق د ن عن أبي هريرة) (١).
١٢٥٣ - "أفضل الصدقة جهد المقل وابدأ بمن تعول (د ك) عن أبي هريرة" (صح).
(أفضل الصدقة جهد) بضم الجيم وسكون الهاء الوسع والطاقة وبفتحها المشقة وقيل: المبالغة والغاية قاله في النهاية (٢) (المقل) قليل ذات اليد (وابدأ) في إعطاء الصدقة (بمن تعول) تمونه وتقوم بكفايته شرعًا في النهاية (٣) من تمونه وتلزمك نفقته من عيالك، يقال: عال الرجل عياله إذا قام بما يحتاجون إليه من قوت وكسوة وغيرهما انتهى. وهذه الأفضلية باعتبار ذات اليد والمراد من بدايته بمن تعول بعد كفايته نفسه كما أفاده حديث جابر: "ابدأ بنفسك فتصدق عليها" (٤) وحديث أبي هريرة عند أبي داود والنسائي (٥) قال أمر رسول الله ﷺ بالصدقة فقال رجل يا رسول الله عندي دينار قال: "تصدق به على نفسك" الحديث (د ك عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته (٦).

(١) أخرجه أحمد (٢/ ٤٤٧)، والبخاري (٢٥٩٧)، ومسلم (١٠٣٢)، وأبو داود (٢٨٦٥)، والنسائي (٢٥٤٢).
(٢) النهاية (١/ ٣٢٠).
(٣) النهاية (٣/ ٣٢١).
(٤) أخرجه مسلم (٩٩٧).
(٥) أخرجه أبو داود (١٦٩١)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٣٤).
(٦) أخرجه أبو داود (٢/ ١٢٩)، وابن حبان (٣٣٤٦)، والحاكم (١/ ٥٧٤) وقال: صحيح على شرط مسلم. والبيهقي (٤/ ١٨٠). وأخرجه أيضًا: أحمد (٢/ ٣٥٨)، وابن خزيمة (٤/ ١٠٢). وصححه =

2 / 559