1112

L'Éclaircissement de l'Explication du Petit Recueil

التنوير شرح الجامع الصغير

Enquêteur

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Maison d'édition

مكتبة دار السلام

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

الرياض

١١٧٩ - "أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى، فأبعدهم، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإِمام أعظم أجرا من الذي يصليها ثم ينام (ق) عن أبي موسى (هـ) عن أبي هريرة (صح) ".
(أعظم الناس أجرًا في الصلاة) الفريضة (أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم) فأنه كلما بعد ممشاه كثرت خطاه وحطت خطاياه ورفعت درجاته كما سلف غير مرة وهذا الأجر بالنظر إلى المشي فلا ينافيه أعظمية أجرها بالنظر إلى غيره إن قيل: حديث "لا صلاة لجار المسجد إلا فيه" (١) يعارض هذا أجيب بأن هذه فضيلة أخرى خص بها جار المسجد وثبت فضيلة صلاته في غيره فيكون هذا خاصًا في غير جار المسجد على أنه قد ضعف حديث "لا صلاة لجار المسجد" (والذي ينتظر الصلاة) يرتقب إتيانه بها في جماعة (حتى يصليها مع الإِمام الأعظم) وهو راتب المسجد لا الخليفة (أعظم أجرًا من الذي يصلي ثم ينام) وكأنه أريد بها العشاء لأنها الصلاة التي ينام بعدها وفيه أن بعد المكان تزيد به فضيلة الصلاة كما أن مشقة الانتظار تزيد به أجرها (ق عن أبي موسى ٥ عن أبي هريرة) (٢) وأخرجه غيرهم.
١١٨٠ - "أعظم الناس هما المؤمن، يهتم بأمر دنياه وبأمر آخرته (هـ) عن أنس (ض) ".
(أعظم الناس همًا) في القاموس (٣): الهم: الحزن انتهى.
ولا يتم ترادفهما لحديث: "أعوذ بك من الهم والحزن .. " (٤) والعطف قاضي بتغايرهما فالهم هو اشتغال القلب بالآتي والحزن هو جزعه على الماضي

(١) أخرجه الحاكم (١/ ١٣٧٣)، والبيهقي في السنن (٣/ ٥٧).
(٢) أخرجه البخاري (٦٥١) ومسلم (٦٦٢) عن أبي موسى. وابن ماجه (٧٨٢) عن أبي هريرة.
(٣) القاموس المحيط (ص ٢/ ١٥).
(٤) أخرجه البخاري (٦٠٠٢)، ومسلم (١٣٦٥)، وأبو داود (١٥٤١).

2 / 501