Illumination des esprits
تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
Genres
فجميع أحكام الشريعة تخص و تعم في تفصيلها إلى قواعد و أصول و أقسام و وجوه تخص كل وجه بحكم غير حكم الوجه الآخر ، وتعم ما كان مثله من الوجوه، و لم يكن هنالك مانع يمنع من يكون كحكمه كما ذكرناه ، فيما توقف عنه الشيخ والدي- رحمه الله- و عامر بن على العبادي ، فلم يعرف العبادي العلة المانعة عن [92/ج] القياس بما يشبه به غيره من أحكام الوجوه ، فليحذر العالم في القياس و التشبيه عن الغفلة من النظر إلى العلل المانعة عن القياس ، و عن الحكم بالعام في وجوه أمر ، والحق فيه أن لكل وجه حكم يخصه من ذلك الأمر ، فإنها مزلة أقدام العلماء عن إصابة الرأي الصحيح فافهم هذه الموازين في أحكام الشريعة التي يدور عليها جميع أحكامها في جميع قواعدها و أقسامها و وجوهها و أصولها[99/ب] و قياسها و موانعها .
فمن صحت أصوله و أقسامه و قواعده صحت فروعه منها ، ومن ضل في الأصول ضل في القواعد[52/أ] و الأقسام ، و لم تخرج فروعه منها إلا على غير وجه الصواب ، و لا ضلال في الشريعة إلا في الأصول الدينية و الفروع التي هي الرأي فيجيز الرأي في شيء من أصول الدين ، فيكون ذلك الأصل في مذهبه من الفروع و الرأي ، أو يدين بشيء من الآراء فيكون ذلك في مذهبه من أصول الدين ، وجميع افتراق أهل القبلة في أحكام الشريعة بهذا الحال لا غير فضل[ من ضل] (¬1) بذلك ، و ضل من تبعه على غير وجه يسعه .
¬__________
(¬1) سقط في ب.
Page 130