Avertissement aux personnes douées de raison concernant les erreurs dans les termes inventés

Ibn Sahman Khathcami d. 1349 AH
24

Avertissement aux personnes douées de raison concernant les erreurs dans les termes inventés

تنبيه ذوي الألباب السليمة عن والوقوع في الألفاظ المبتدعة الوخيمة

Maison d'édition

دار العاصمة - الرياض

Numéro d'édition

-

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

أو بغير حق كما هو مذكور في عقائد أهل السنة والجماعة، وعلي ﵁ أخشى لله وأتقى له من أن يفتخر بهذه المفاخرة على أحد من الصحابة ﵃ على ما ذكره الرافضي أنه افتخر بذلك على أهل الشورى أو على معاوية لما بلغته مفاخرته كما ذكره السفاريني، وقد قال تعالى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وإنما كانوا يتفاضلون ويذكرون بالتقوى، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾، وإذا كان من المعلوم أنهم ما كانوا يتفاخرون بأحسابهم وبأنسابهم بل كان ذلك من أمر الجاهلية وقد أذهب الله ذلك بالإسلام كما في الحديث الذي رواه الترمذي وحسنه، وفيه: "إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية، وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي، أو فاجر شقي، الناس من آدم وآدم خلق من تراب". وعن عياض بن حمار مرفوعا " إن اله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد" رواه مسلم. فإذا تبين لك هذا ففضائل علي ﵁ ومناقبه مشهورة مذكورة لا تخفى على أهل العلم، فالعدول عنها إلى هذه المفاخرة التي لم تذكر في شيء من الكتب المعتمدة من الغفلة التي لا ينبغي لمن نصح نفسه وأراد نجاتها أن تنسب إليه ويذكر بها، فالله المستعان. ثم إني بعد ما حررت هذه الكلمات رأيت ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه في منهاج السنة على أصل هذه الأبيات التي وضعها بعض الكذابين، فنظمها من نظمها ونسبها لعلي رضي الله

1 / 25