641

Tanbih sur les complexités de l'orientation

التنبيه على مشكلات الهداية

Enquêteur

رسائل ماجستير- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Maison d'édition

مكتبة الرشد ناشرون

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

السعودية

لحديث عائشة ﵂ قالت: «كان يوم عاشوراء يومًا تصومه قريش في الجاهلية، وكلن -عليه الساام- يصومه، فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان، قال: من شاء صامه ومن شاء تركه» متفق عليه.
ولا يعارضه حديث معاوية ﵁ أنه قال على المنبر: «يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: «هذا يوم عاشوراء لم يكتب عليكم صيامه، فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر، وأنا صائم»؛ لأنا نقول: بعد النسخ لم يبق مكتوبًا علينا.
لكن بقي نظر آخر وهو أن صوم عاشوراء إنما أمروا به من النهار، لم يكن صومه واجبًا عليهم من الليل وعلموا بصومه ثم تركوا التبييت الواجب. وأيضًا فكان منهم من أكل، ومنهم من لم يأكل وكلا الفريقين أمروا بالامتثال دون القضاء، فتبين بذلك أن ذلك لم يكن لأن التبييت لا يجب لكن لأنهم نووا من حين ثبت الوجوب في حقهم، فينبغي أن من علم أن غدًا من رمضان فترك النية عمدًا ثم نوى من النهار لا يجزئه، لأنه عاصٍ تارك للواجب غير ممتثل لما أمره الله.
وأما من لم يعلم بالوجوب إلا أثناء النهار بأن شهد برؤية الهلال من

2 / 894