445

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Enquêteur

عماد الدين أحمد حيدر

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lieu d'édition

لبنان

فَإِن قَالُوا كل هَذِه الْأَخْبَار آحَاد غير ثَابِتَة قيل لَهُم فَمَا الَّذِي يمْنَع خصومكم على هَذِه الدَّعْوَى فِي أخباركم يَجدونَ فصلا
ثمَّ يُقَال لَهُم فكأنكم قد عزمتم على إِنْكَار جَمِيع مَا نرويه لكم وتكذيبه ومطالبتنا بِالْإِقْرَارِ والإذعان لجَمِيع مَا تروونه وكأنكم إِنَّمَا تَقولُونَ لنا سلمُوا لنا مَذْهَبنَا واتركوا الظَّاهِر الْمَعْلُوم من قَول النَّبِي ﷺ فِي أبي بكر وَعمر وَقَول عَليّ فيهمَا واحملوا ذَلِك على التقية مِنْهُ وَهَذَا من حَدِيث النُّفُوس وَمَا لَا سَبِيل لكم إِلَى الْمصير إِلَيْهِ
بَاب الْكَلَام فِي حكم الِاخْتِيَار
فَإِن قَالُوا فَإِذا فسد النَّص على إِمَام بِعَيْنِه فَكيف طَرِيق إِثْبَات الْإِمَامَة وبماذا يصير الإِمَام إِمَامًا قيل لَهُم إِنَّمَا يصير الإِمَام إِمَامًا بِعقد من يعْقد لَهُ الْإِمَامَة من أفاضل الْمُسلمين الَّذين هم من أهل الْحل وَالْعقد والمؤتمنين على هَذَا الشَّأْن لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا طَرِيق إِلَّا النَّص أَو الِاخْتِيَار وَفِي فَسَاد النَّص دَلِيل على ثُبُوت الِاخْتِيَار الَّذِي نَذْهَب إِلَيْهِ
بَاب القَوْل فِي الْعدَد الَّذِي تَنْعَقِد بِهِ الْإِمَامَة
فَإِن قَالَ قَائِل فبكم يتم عقد الْإِمَامَة عنْدكُمْ قيل لَهُ تَنْعَقِد وتتم بِرَجُل وَاحِد من أهل الْحل وَالْعقد إِذا عقدهَا لرجل على صفة مَا يجب أَن يكون عَلَيْهِ الْأَئِمَّة
فَإِن قَالُوا وَمَا الدَّلِيل على ذَلِك قيل لَهُم الدَّلِيل عَلَيْهِ أَنه إِذا صَحَّ أَن فضلاء الْأمة هم وُلَاة عقد الْإِمَامَة وَلم يقم دَلِيل على أَنه يجب أَن يعقدها سائرها وَلَا عدد مِنْهُم مَخْصُوص لَا تجوز الزِّيَادَة عَلَيْهِ وَالنُّقْصَان مِنْهُ ثَبت بفقد الدَّلِيل على تعْيين الْعدَد وَالْعلم بِأَنَّهُ لَيْسَ بموجود فِي الشَّرِيعَة وَلَا فِي أَدِلَّة الْعُقُول أَنَّهَا تَنْعَقِد بِالْوَاحِدِ فَمَا فَوْقه

1 / 467