435

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Enquêteur

عماد الدين أحمد حيدر

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lieu d'édition

لبنان

وَفِي أَمر رَسُول الله ﷺ بموالاة عَليّ على ظَاهره وباطنه دَلِيل على سُقُوط مَا قرفه أهل النِّفَاق والضلال بِهِ
فَإِن قَالُوا فَإِذا كَانَ هَذَا هُوَ الَّذِي أَرَادَهُ فَلم لم يقل عَليّ مُؤمن الظَّاهِر وَالْبَاطِن نقي السريرة وَخَاتم لعمله بِالْبرِّ وَالطَّاعَة فيزيل الْإِشْكَال قيل لَهُم لَيْسَ لنا الِاعْتِرَاض على النَّبِي ﷺ فِي تخير الْأَلْفَاظ وَلَعَلَّه أوحى إِلَيْهِ أَن إذاعة هَذَا الْكَلَام وَجمع النَّاس لَهُ وَتَقْدِيم التَّقْرِير لوُجُوب طَاعَته لطف لعَلي ﵇ وَأَنه أجمع للقلوب على محبته وموالاته فَلَا سُؤال علينا فِي ذَلِك
ثمَّ يُقَال لَهُم فَلَو كَانَ الرَّسُول ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا القَوْل النَّص عَلَيْهِ فَلم لم يقل هَذَا إمامكم بعدِي الْوَاجِبَة طَاعَته فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطيعُوا فيزيل الْوَهم والإشكال فَكل شَيْء أجابوا بِهِ فَهُوَ جَوَاب لَهُم فِيمَا سَأَلُوا عَنهُ
دَلِيل آخر
فَإِن قَالُوا مَا أنكرتم أَن يكون النَّبِي ﷺ نَص على عَليّ ﵇ بقوله (أَنْت مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى إِلَّا أَنه لَا نَبِي بعدِي) قيل لَهُم لَا يجب ذَلِك لِأَن معنى ذَلِك أَنِّي أستخلفك على أَهلِي وعَلى الْمَدِينَة إِذا تَوَجَّهت إِلَى هَذِه الْغَزْوَة لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِك فِي غَزْوَة تَبُوك لما خَلفه بِالْمَدِينَةِ وماج أهل النِّفَاق وَأَكْثرُوا وَقَالُوا قد أبْغض عليا وقلاه وَقَالَ سعد بن أبي وَقاص وَهُوَ الْعُمْدَة فِي روايه هَذَا الحَدِيث فلحق عَليّ

1 / 457