423

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Enquêteur

عماد الدين أحمد حيدر

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lieu d'édition

لبنان

الدَّالَّة على فَسَاد الْأَخْبَار
وَهَذَا بَين لمن نصح نَفسه وَإِن كَانَ الرَّسُول ﷺ إِنَّمَا نَص عَلَيْهِ النَّص الَّذِي يَدعُونَهُ بِمحضر من الْوَاحِد والاثنين وَمن يجوز الْكَذِب والسهو عَلَيْهِ وَلم يذع ذَلِك ويشعه فَلَا سَبِيل إِذا لنا إِلَى الْعلم وَالْقطع على أَن النَّبِي ﷺ نَص على رجل بِعَيْنِه وألزم فرض طَاعَته دون غَيره إِذْ كَانَ إِنَّمَا نقل ذَلِك فِي الأَصْل عَن الرَّسُول ﷺ من لَا يجب الْعلم بصدقه وَمن يجوز دُخُول الْغَلَط والسهو عَلَيْهِ وَكُنَّا نَحن وَأَنْتُم قد اتفقنا على أَن أَخْبَار الْآحَاد لَا توجب علم الِاضْطِرَار وَإِن كَانَ الآخذون عَنْهُم مِمَّن عَددهمْ كعدد الْقطر والرمل فَلم يقارن أَيْضا خبر ذَلِك الْوَاحِد عَن النَّبِي ﷺ مَا يدل على صدقه بِأَن يخبر الله تَعَالَى عَن ذَلِك الْوَاحِد فِي نَص كِتَابه أَنه لَا يكذب فِي شَيْء من أخباره أَو يخبر بذلك الرَّسُول ﷺ من أمره أَو تجمع الْأمة على تلقي خَبره بِالْقبُولِ والمصير إِلَى الْعلم بِمُوجبِه وَالْقطع عَلَيْهِ وَلَا كَانَت الْعُقُول دَالَّة على وجوب النَّص من الله وَرَسُوله على ذَلِك الرجل بِعَيْنِه ومقتضية لصدق المخبرين عَن النَّص عَلَيْهِ وَلَا ادّعى ذَلِك الْوَاحِد والآحاد على سَائِر الْأمة أَو على من لَا يجوز عَلَيْهِ فِيهَا الْكَذِب والافتعال والإمساك عَن إِنْكَار كذب يدعى عَلَيْهِم أَنهم حَضَرُوا نَص النَّبِي ﷺ على من ادعِي النَّص عَلَيْهِ وسمعوه كَمَا سَمعه فَإِذا قد عري خبر الْوَاحِد عَن النَّص عَن كل شَيْء يدل على صدق أَخْبَار الْآحَاد فَوَجَبَ أَلا نقطع بذلك وَلَا نصير إِلَى علمه بِخَبَر الْوَاحِد
وعَلى أَنه لَو كَانَ النَّص قد رَوَاهُ وَاحِد وآحاد عَن النَّبِي ﷺ فِي صدر الْأمة وَادّعى مَعَ روايتهم حضورهم لَهُ وسماعهم فَالْوَاجِب أَن يَقع لنا الْعلم ضَرُورَة بِأَن هَذَا الْأَمر الخطير والشأن الْعَظِيم قد ادَّعَاهُ وَرَوَاهُ راو فِي صدر الْإِسْلَام وَأَنه قد اسْتشْهد عَلَيْهِ وأيده بِدَعْوَاهُ حُضُور الْقَوْم لَهُ وسماعهم إِيَّاه لِأَن توفر الدَّوَاعِي على نقل ذَلِك لَو كَانَ صَحِيحا أَشد من توفرها على نقل خلاف الْأَنْصَار فِي الْإِمَامَة وَقَول قَائِلهَا أَنا جذيلها المحكك وعذيقها

1 / 445