407

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Enquêteur

عماد الدين أحمد حيدر

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lieu d'édition

لبنان

وَإِن أثبتوها وتأولوها على بعض مَا تقدم كلمناهم بِمَا سلف وَلَا جَوَاب لَهُم عَن شَيْء مِنْهُ
مَسْأَلَة لَهُم هَذَا الْبَاب
فَإِن قَالُوا خبرونا عَمَّن حلف بِالطَّلَاق أَنه يعْمل عملا ينَال بِهِ شَفَاعَة الرَّسُول ﷺ مَا الَّذِي يجب عَلَيْهِ أَن يعْمل أتأمرونه بِعَمَل الْمعاصِي أَو بِمَاذَا تأمرونه
يُقَال لَهُم لَا بل نأمره أَن يُطِيع الله سُبْحَانَهُ حَتَّى ينَال شَفَاعَة الرَّسُول ﷺ فِي الزِّيَادَة على قدر عمله على مَا ارتضيتموه فِي أَقسَام الشَّفَاعَة
وَفِي ذَلِك سُقُوط سؤالكم
وَكَذَلِكَ الْجَواب إِن قَالُوا حلف أَن يعْمل عملا يصير بِهِ من أهل الشَّفَاعَة
ثمَّ يُقَال لَهُم الَّذِي يجب عندنَا على هَذَا الْإِنْسَان أَن يستديم الْإِيمَان ويتمسك بِفعل الْخَيْر والطاعات لِأَنَّهُ بذلك عندنَا ينَال الشَّفَاعَة دون ذنُوبه
لِأَن لَهُ أذْنب وَلم يتب مَعَ ذَلِك ويؤمن لم ينل الشَّفَاعَة
فَالَّذِي بِهِ تثبت لَهُ الشَّفَاعَة بره وإيمانه كَمَا أَن الَّذِي بِهِ تثبت لزيد شَفَاعَة صديقه ووليه إِنَّمَا هُوَ صداقته وسالف الْجَمِيل مِنْهُ وَلَيْسَ هُوَ نفس الذَّنب وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ
وَهَذَا مَعْلُوم بِمَا يُغني عَن الْحجَّاج والإكثار

1 / 429