403

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Enquêteur

عماد الدين أحمد حيدر

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lieu d'édition

لبنان

مَسْأَلَة
فَإِن قَالَ قَائِل مِنْهُم مَا أنكرتم أَن تكون شَفَاعَة الرَّسُول ﷺ وشفاعة الْمَلَائِكَة مُسْتَحقَّة للْمُؤْمِنين على وَجه الثَّوَاب لَهُم وَالْجَزَاء على أَعْمَالهم وطاعاتهم وتوبتهم لِأَن الله تَعَالَى أخبر بذلك فَقَالَ الَّذين يحملون الْعَرْش وَمن حوله يسبحون بِحَمْد رَبهم ويؤمنون بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ للَّذين آمنُوا رَبنَا وسعت كل شَيْء رَحْمَة وعلما فَاغْفِر للَّذين تَابُوا وَاتبعُوا سَبِيلك وقهم عَذَاب الْجَحِيم رَبنَا وادخلهم جنَّات عدن الَّتِي وعدتهم وَمن صلح من آبَائِهِم وأزواجهم وذرياتهم
فَأخْبر سُبْحَانَهُ أَن ذَلِك على وَجه الثَّوَاب لَهُم
يُقَال لَهُم مَتى أخبر الله سُبْحَانَهُ بذلك وَلَيْسَ فِي الْآيَة أَكثر من أَن الْمَلَائِكَة يَسْتَغْفِرُونَ لَهُم فَقَط
ثمَّ يُقَال لَهُم لَو كَانَ اسْتِغْفَار الرَّسُول وَالْمَلَائِكَة وشفاعتهم إِلَى الله سُبْحَانَهُ ثَوابًا على أَعْمَالهم وَالرَّسُول وَالْمَلَائِكَة هم الفاعلون الْخَالِقُونَ لكلامهم وطلبهم وشفاعتهم عنْدكُمْ لكانوا هم المثيبين للْمُؤْمِنين التائبين بِهَذِهِ الشَّفَاعَة
لِأَن فَاعل الثَّوَاب مثيب كَمَا أَن فَاعل الْعقَاب معاقب وفاعل الْأَلَم والتفضل مؤلم متفضل
فَلَمَّا أجمع الْمُسلمُونَ على أَن الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة لَا يثيبون الطائعين لله على طاعاتهم لَهُ سُبْحَانَهُ وَأَن الله هُوَ

1 / 425