347

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Enquêteur

عماد الدين أحمد حيدر

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lieu d'édition

لبنان

فَإِن قَالُوا أفترضون الْكفْر والمعاصي الَّتِي هِيَ قَضَاء الله
قيل لَهُم نَحن نطلق الرضى بِالْقضَاءِ فِي الْجُمْلَة وَلَا نطلقه فِي التَّفْصِيل لموْضِع الْإِبْهَام
كَمَا يَقُول الْمُسلمُونَ كَافَّة على الْجُمْلَة الْأَشْيَاء لله وَلَا يَقُولُونَ على التَّفْصِيل الْوَلَد لله والصاحبة وَالزَّوْجَة وَالشَّرِيك لَهُ
وكما نقُول الْخلق يفنون ويبيدون ويبطلون وَلَا نقُول حجج الله تفنى وَتبطل وتبيد فِي نَظَائِر هَذَا من القَوْل الَّذِي يُطلق من وَجه وَيمْنَع من وَجه
ثمَّ يُقَال لَهُم أوليس قد قضى الله تَعَالَى موت النَّبِي ﷺ وَعجز الْمُسلمين والإقدار على غزوهم وَهدم ثغورهم وَسبي نِسَائِهِم وَقضى إِعَانَة الفراعنة وَالشَّيَاطِين وَسَائِر الْكَافرين وتعاونهم واستظهارهم على الْمُسلمين
فَإِن قَالُوا أجل
قيل لَهُم أفترضون بذلك أجمع
فَإِن قَالُوا نعم
قيل لَهُم مثله فِيمَا سَأَلُوهُ عَنهُ وخرقوا الْإِجْمَاع بركوب هَذَا الْإِطْلَاق
وَإِن قَالُوا لَا قيل لَهُم مثله فِيمَا سألونا عَنهُ

1 / 369