345

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Enquêteur

عماد الدين أحمد حيدر

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lieu d'édition

لبنان

قيل لَهُ أجل نقُول ذَلِك على معنى أَنه خلق الْعِصْيَان وَجعله على حسب قَصده وَلَا نقُول إِنَّه قضى بذلك بِمَعْنى أَنه أَمر بِهِ
مَسْأَلَة
فَإِن قيل فعلى كم وَجه يَنْقَسِم الْقَضَاء
قيل لَهُ على وُجُوه
مِنْهَا الْقَضَاء بِمَعْنى الْخلق
قَالَ الله تَعَالَى ﴿فقضاهن سبع سماوات فِي يَوْمَيْنِ﴾ يَعْنِي خَلقهنَّ
وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَلَمَّا قضينا عَلَيْهِ الْمَوْت﴾ يَعْنِي خلقناه وأوجدناه بِهِ
وَقد يكون الْقَضَاء بِمَعْنى الْإِخْبَار وَالْكِتَابَة والإعلام وَكَذَلِكَ الْقدر
قَالَ الله ﷿ وقضينا إِلَى بني إِسْرَائِيل فِي الْكتاب لتفسدون فِي الأَرْض مرَّتَيْنِ أَي أعلمناهم ذَلِك وأخبرناهم بِهِ
وَقَالَ فِي الْقدر بِمَعْنى التَّقْدِير ﴿وَقدر فِيهَا أقواتها﴾
وَالْقدر أَيْضا بِمَعْنى الْخلق
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿قدر فهدى﴾
وَقد يكون الْقَضَاء بِمَعْنى الْأَمر
قَالَ الله ﷿ ﴿وَقضى رَبك أَلا تعبدوا إِلَّا إِيَّاه﴾ أَي أَمر رَبك

1 / 367