339

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Enquêteur

عماد الدين أحمد حيدر

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lieu d'édition

لبنان

يكون الله تَعَالَى أَهلا للشتم والعداوة وَالْبَعْض ومستحقا لذَلِك
قيل لَهُم لَا يجب ذَلِك كَمَا لَا يجب عندنَا وعندكم إِذا خلق سُبْحَانَهُ الْقُدْرَة على شَتمه وَشتم رسله والبغض لَهُ وَلَهُم أَن يكون هُوَ تَعَالَى وَرُسُله أَهلا للشتم والعداوة والبغض لَهُ وَلَهُم أَن يكون هُوَ تَعَالَى وَرُسُله أَهلا للشتم والعداوة والبغض وكما لَا يجب إِذا خلق الْجُنُون والإقدار والإتيان أَن يكون أَهلا لما خلقه وَإِذا خلق عَذَاب الْكَافرين ومحن الممتحنين أَن يكون أَهلا لِأَن يعذب ويمتحن تَعَالَى عَن ذَلِك وكما لَا يجب عنْدكُمْ إِذا خلق الْإِنْسَان الطَّاهِر الْوَالِدين شتم نَفسه وأبويه وَخلق قتل نَفسه أَن يكون أَهلا لِأَن يشْتم وَأَن يشْتم أَبَوَاهُ وَأَن يكون مُسْتَحقّا للشتم لَهُ وَلَهُمَا ولقتل نَفسه
وَلَيْسَ كل فَاعل لشَيْء يجب كَونه مُسْتَحقّا لَهُ وَأهلا لَهُ فَسقط مَا قلتموه
وَيُقَال لَهُم فَيجب أَن يكون الْبَارِي سُبْحَانَهُ خَالِقًا لحب المحبين لَهُ وَلِرَسُولِهِ وثنائهم عَلَيْهِمَا ومدحهم لَهما لِأَنَّهُمَا أهلان لذَلِك
فَإِن لم يجب ذَلِك لم يجب مَا قُلْتُمْ
فَإِن قَالُوا وَإِذا قُلْتُمْ إِن الله تَعَالَى يضل عَن الدّين فَلم لَا يجوز أَن يظْهر المعجزات على أَيدي الْكَذَّابين ليضل عَن الدّين
قيل لَهُم لِأَن فِي فعله لذَلِك إِيجَاب تعجيزه عَن أَن يدلنا على صدق

1 / 361