333

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Enquêteur

عماد الدين أحمد حيدر

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lieu d'édition

لبنان

لتحسبوه من الْكتاب وَمَا هُوَ من الْكتاب وَيَقُولُونَ هُوَ من عِنْد الله وَمَا هُوَ من عِنْد الله)
قيل لَهُم معنى ذَلِك أَنهم كذبُوا التَّوْرَاة وحرفوها وكتموا صفة النَّبِي ﷺ وَآله والبشارة بِهِ وَادعوا أَن الله ﵎ كَذَلِك أنزل التَّوْرَاة وتعبدهم أَن يقولوه
فَأنْكر الله ذَلِك وَقَالَ وَمَا هُوَ من عِنْد الله أَي لم أنزل التَّوْرَاة كَذَلِك وَلَا تعبدتهم بالإخبار بِمَا أخبروا بِهِ
وَلم تكن المناظرة فِي خلق الْأَفْعَال فَيكون للجهال فِي ذَلِك مُتَعَلق
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا فَمَا معنى قَوْله فوكزه مُوسَى فَقضى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا من عمل الشَّيْطَان فَكيف لم يقل هَذَا من عمل الرَّحْمَن
قيل لَهُم لَا خلاف بَين الْأمة أَن وكز مُوسَى القبطي لَيْسَ من عمل الشَّيْطَان وخلقه فَلَا تعلق لكم فِي الظَّاهِر
وَإِنَّمَا أَرَادَ ﵇ أَنه من جنس الشَّرّ الَّذِي يَفْعَله الشَّيْطَان وَأَنه من دين الشَّيْطَان وَمِمَّا يَأْمر بِهِ وَيَدْعُو إِلَيْهِ وَأَنه لَيْسَ من دين الرَّحْمَن وَلَا مِمَّا تعبد بِهِ ودعا إِلَيْهِ وَضمن الثَّوَاب عَلَيْهِ
وَلم يرد إِخْرَاج الْبَارِي ﷿ عَن الْخلق وَإِثْبَات شريك لَهُ فِيهِ من شَيْطَان أَو غَيره
لِأَن هَذَا شرك من قَائِله وَهُوَ نَبِي يجل

1 / 355