331

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Enquêteur

عماد الدين أحمد حيدر

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lieu d'édition

لبنان

وَقَوله ﴿وَمَا خلقنَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي أَنه مَا خلق ذَلِك إِلَّا بقوله وَكَلَامه الَّذِي هُوَ الْحق
وَيُمكن أَن يكون عَنى إِنِّي مَا خلقتهما ظَالِما لخلقهما وَلَا تجاوزت بفعلهما أَمر آمُر وَلَا زجر زاجر
وَيحْتَمل أَن يكون عني إِنِّي مَا خلقتهما وكلفت أهلهما إِلَّا وَأَنا مُرِيد لإثابة الطائعين وعقوبة العاصين
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا أفليس قد قَالَ الله ﴿مَا ترى فِي خلق الرَّحْمَن من تفَاوت﴾ فيكف يجوز أَن يكون خَالِقًا للكفر والقبائح وَهِي أَفعَال فَاسِدَة مُتَفَاوِتَة
يُقَال لَهُم إِن الله تَعَالَى خبر أَنه لَا يرى فِي خلق السَّمَوَات من تفَاوت لِأَنَّهُ قَالَ ﴿خلق سبع سماوات طباقا﴾ يَعْنِي بَعْضهَا فَوق بعض ﴿مَا ترى فِي خلق الرَّحْمَن من تفَاوت﴾ يَعْنِي السَّمَوَات وَالْأَرْض ثمَّ قَالَ ﴿فَارْجِع الْبَصَر﴾ يَعْنِي فِي السَّمَاء ﴿هَل ترى من فطور﴾ يَعْنِي من صدوع وشقوق يُرِيد الْإِخْبَار عَن إتقان فعلهَا وَعَجِيب صنعها
وَالْكفْر لَا فطور فِيهِ وَلَا شقوق
وَلَوْلَا الْجَهْل مَا تعلقوا بِمثل هَذَا التَّأْوِيل
مَسْأَلَة
فَإِن قاولوا فَمَا معنى قَول الله تَعَالَى أَن الله بَرِيء من

1 / 353