299

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Enquêteur

عماد الدين أحمد حيدر

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lieu d'édition

لبنان

مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا وجدنَا كل مُرِيد للقبح والسفه سَفِيها عابثا
فَلَو كَانَ الْبَارِي تَعَالَى مرِيدا للسفه لَكَانَ عابثا سَفِيها
قيل لَهُم لم قُلْتُمْ هَذَا وَمَا أنكرتم أَن يكون مُرِيد السَّفه منا سَفِيها إِذا كَانَ مَنْهِيّا عَن إِرَادَة السَّفه والباري تَعَالَى لَا يجوز ذَلِك عَلَيْهِ وَلِهَذَا لم يكن الطِّفْل وَالْمَجْنُون سفيهين بإرادتهما للسفه إِذا لم يَكُونَا عَن فعل الْإِرَادَة لذَلِك منهيين
ثمَّ يُقَال لَهُم فَيجب على اعتلالكم أَن يكون بإرادته الطَّاعَة وَالصَّلَاح والتقى مُطيعًا صَالحا تقيا لأننا وَإِيَّاكُم لم نجد مرِيدا للطاعة إِلَّا طَائِعا
فَإِن مروا على ذَلِك تركُوا دينهم وَإِن أَبوهُ أبطلوا سُؤَالهمْ
وَإِن قَالُوا مُرِيد الطَّاعَة منا مُطِيع لِأَنَّهُ مَأْمُور بِفعل إِرَادَة الطَّاعَة وَالله يتعالى عَن ذَلِك
قيل لَهُم ومريد السَّفه منا سَفِيه لِأَنَّهُ مَنْهِيّ عَن فعل إِرَادَة السَّفه وَالله يتعالى عَن ذَلِك
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا فَمَا معنى ذمّ الله للْكَافِرِينَ فِي قَوْله وَقَالَ الَّذين

1 / 321