244

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Enquêteur

عماد الدين أحمد حيدر

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lieu d'édition

لبنان

أخص من قَوْلنَا شَيْء لِأَنَّهُ لَيْسَ كل شَيْء قَدِيما
وَكَذَلِكَ قَوْلنَا مُحدث أخص من قَوْلنَا شَيْء لِأَن الشَّيْء قد يكون قَدِيما غير مُحدث
غير أَن قَوْلنَا قديم أخص من قَوْلنَا مُحدث بِالْإِضَافَة إِلَى القَوْل مُحدث لِأَن القَوْل مُحدث يشْتَمل على أَكثر من عدد مَا يشْتَمل عَلَيْهِ قَوْلنَا قديم
ثمَّ إِن القَوْل عرض أخص من قَوْلنَا مُحدث لِأَن الْمُحدث قد يكون عرضا وَمَا لَيْسَ بِعرْض
وَالْقَوْل فِي الْعرض إِنَّه لون أخص من القَوْل إِنَّه عرض لِأَن الْعرض قد يكون لونا وَمَا لَيْسَ بلون وَهُوَ الْحَرَكَة والتأليف
ثمَّ إِن القَوْل فِي اللَّوْن إِنَّه سَواد أخص من القَوْل إِنَّه لون لِأَن اللَّوْن قد يكون سوادا وَمَا لَيْسَ بسواد كالحمرة وَغَيرهَا
وَالْقَوْل سَواد زيد وَسَوَاد السبج والقار والغراب أخص من القَوْل سَواد مُطلق لِأَن إِطْلَاق السوَاد لَا يُفِيد الْإِضَافَة إِلَى مَحل وَقَوْلنَا سَواد القار يُفِيد ذَلِك وَإِن كَانَت صفة السوَاد لَا تخْتَلف من حَيْثُ هُوَ سَواد فِي حكم الْإِضَافَة وَالْإِطْلَاق فَهَذَا أخص الْخَاص وأعم الْعَام وَمَا بدأنا بِذكرِهِ وَمَا بَينهمَا خَاص من وَجه وعام من وَجه
فصل آخر فِي الْأَسْمَاء
وَمن الْأَسْمَاء مَا يُفِيد نفس الْمُسَمّى كَمَا ذكرنَا وَهِي الْأَسْمَاء العائدة إِلَى نفس الْمُسَمّى كشيء وموجود
وَمِنْهَا مَا يُفِيد تَمْيِيز نفس الْمُسَمّى من شَيْء آخر كَغَيْر وَخلاف وَهَذَا أَيْضا هُوَ نفس الْمُسَمّى
وَمِنْهَا مَا يُفِيد صفة للمسمى
وَقد تكون تِلْكَ

1 / 266