174

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Enquêteur

عماد الدين أحمد حيدر

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lieu d'édition

لبنان

السَّلَام من أَن يكون مأخوذا فِي الأَصْل عَنْكُم أَو عَن عِيسَى وَمُحَمّد اللَّذين لم يأخذا عَنْكُم وَإِنَّمَا أخذا عَن الله تَعَالَى فَإِن كَانُوا إِنَّمَا أخذُوا ذَلِك عَنْكُم وَأَنْتُم فِي الأَصْل طبقَة وَاحِدَة وَالْحجّة بقول الطَّبَقَة الْوَاحِدَة غير ثَابِتَة وَإِن كَانُوا أخذُوا ذَلِك عَن عِيسَى وَمُحَمّد اللَّذين لم يأخذا عَنْكُم فقد أخذُوا عَن الله سُبْحَانَهُ وَهَذَا إِقْرَار مِنْكُم بنبوتهما فَإِن قَالُوا إِنَّمَا وَجب صِحَة نقل الْيَهُود لأَنهم فِي دَار ذلة وَمِمَّنْ تُؤْخَذ مِنْهُم الْجِزْيَة وَلَيْسَ كَذَلِك الْمُسلمُونَ لأَنهم لَيْسُوا فِي دَار ذلة وَلَا مِمَّن يُؤَدِّي الْجِزْيَة فَيُقَال لَهُم فَلَا يجب على قَوْلكُم إِثْبَات صِحَة خبر نقلة الْبلدَانِ وَالسير لِأَنَّهُ لَيْسَ بوارد عَن أهل ذلة وَمِمَّنْ يُؤَدِّي جِزْيَة وَيجب لهَذِهِ الْعلَّة صِحَة نقل النَّصَارَى لأعلام عِيسَى ﵇ لأَنهم فِي دَار ذلة وَمِمَّنْ يُؤَدِّي الْجِزْيَة فَلَا يَجدونَ من ذَلِك بدا أَو يتْركُوا اعتلالهم وَيُقَال لَهُم فَيجب سُقُوط فرض اعْتِقَاد نبوة مُوسَى ﵇ وَصِحَّة مَا جَاءَ بِهِ قبل أَن يحصوا فِي دَار ذلة وَتُؤْخَذ مِنْهُم الْجِزْيَة فَإِن مروا على ذَلِك تركُوا دينهم وَإِن أَبوهُ أبطلوا هَذَا الشَّرْط فِي صِحَة الْأَخْبَار
وَيُقَال لَهُم فَيجب صِحَة أَعْلَام الْمَسِيح لإطباقهم والعيسوية وَنحن مَعَهم على نقلهَا لِأَن الْفَرِيقَيْنِ يؤدون جِزْيَة وَهِي فِي دَار ذلة وَكَذَلِكَ يجب

1 / 196