Résumé du livre de l'appel à l'aide

Ibn Kathir d. 774 AH
175

Résumé du livre de l'appel à l'aide

تلخيص كتاب الاستغاثة

وهذه الحقوق الثابتة بعد موته هي تبع لرسالته فإنه هو السفير والواسطة بيننا و بين الله تعالى في تعليمنا و انتفاعنا بما علمنا من علم الله و خبره وفي أمرنا و إرشادنا إلى ما أمر الله به و أحبه و رضيه و بذلك حصل لمن آمن به و اتبعه سعادة الدنيا و الآخرة بل أعظم نعمة أنعم الله بها على المؤمنين أن أرسله إليهم و أنزل عليه الكتاب و من عليهم باتباعه فليس في الدنيا خير أعظم من هذا

وقد سمى الله الشمس سراجا وهاجا و سماه سراجا منيرا و نعمة الله بالسراج المنير أنعم من نعمته بالسراج الوهاج من وجوه منها أن السراح الوهاج لصلاح بعض الأمور الدنيوية وهي فانية منقضية و السراج المنير لصلاح الدين و الآخرة مع صلاح الدنيا فإن وجود الشمس لا ينتفع به الآدميون في الدنيا إلا أن يكون لهم اجتماع و تعاون في المصالح و ذلك لا يتم إلا بشريعة تقيم بينهم قانون العدل ولم يطرق الوجود شريعة أعظم من شريعته صلى الله عليه وسلم فما يحصل بها من صلاح الناس في المعاد بعض نعمة منها خير من الدنيا وما فيها و أما ما يحصل بها من صلاح القلوب و الأرواح و الأبدان بالعلوم النافعة و الأعمال الصالحة و الهدى و دين الحق فهذا لا يحصل لا بشمس ولا بنحوها و كذلك ما يحصل بها بعد الموت من السعادة الأبدية التي لا نسبة لخير الدنيا إليها كما قال صلى الله عليه وسلم ( ( ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم ترجع ) ) وهذا باب يطول وصفه

Page 238