Talkhis Habir
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
Enquêteur
أبو عاصم حسن بن عباس بن قطب
Maison d'édition
مؤسسة قرطبة
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
1416 AH
Lieu d'édition
مصر
وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنْ تَابَعَهُ أَخُوهُ أُبَيّ بْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَبْرَةَ وَأُمِّ سَبْرَةَ، فَرَوَى الدُّولَابِيُّ فِي الْكُنَى، وَالْبَغَوِيُّ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى فِي الْمَعْرِفَةِ، فَقَالَ: عَنْ أُمِّ سَبْرَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ، فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَقَالَ: إسْنَادُهُ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ، فَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ الْأَنْدَلُسِيُّ، عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ «لَا إيمَانَ لِمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي، وَلَا صَلَاةَ إلَّا بِوُضُوءٍ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ اللَّهِ» وَعَبْدُ الْمَلِكِ شَدِيدُ الضَّعْفِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَجْمُوعَ الْأَحَادِيثِ يَحْدُثُ مِنْهَا قُوَّةٌ، تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَصْلًا، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَبَتَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَهُ.
وَقَالَ الْبَزَّارُ: لَكِنَّهُ مُؤَوَّلٌ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا فَضْلَ لِوُضُوءِ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ، لَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُسَمِّ. وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ التَّسْمِيَةِ، بِحَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ «لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ» وَاسْتَدَلَّ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي اسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ بِحَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «طَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَضُوءًا فَلَمْ يَجِدُوا، فَقَالَ: هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ؟ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، فَقَالَ: تَوَضَّئُوا
1 / 128