La Complétion et l'achèvement du 'Livre de définition et d'information sur les ambiguïtés du Coran'
التكملة والاتمام لكتاب التعريف والاعلام فيما أبهم من القرآن
Genres
الشيخ رضي الله عنه، ففعيل من أبنية الجمع الكثير ، كعبد وعبيد وكلب كليب، ولا شك أن الجمع أكثر من التثنية، فصح هذا المذهب إن شاء الله .
وإليه أشار ابن الأنباري بقوله المتقدم، وقد أشار إليه ابن عزيز (1) في غريبه فقال : رحمن ذو الرحمة، ورحيم عظيم الرحمة .
وأما قول قطرب أن المعنى فيهما واحد ففاسد، لأنهما لو تساويا في المعنى، التساويا في التقديم والتأخير، وهذا ممتنع فيهما، فدل على امتناع التساوي في المعنى. والله أعلم .
وأما قول ثعلب فظاهر الفساد، لأن الرحمن معلوم الاشتقاق، جار على أبنية الأسماء العربية، كغضبان وسكران، والعبرانى لا يعلم له اشتقاق ولا يجري على أبنية العربي في الاكثر، والله أعلم .
فصل
ولو أفرد عن الألف واللام لم يصرف في القولين، لثبات الألف والنون والزائدتين في آخره، مع العلمية أو الصفة .
فإن قلت : وهل تمتنع فعلان صفة من الصرف إلا إذا كان مؤنثآه فعلى ، كغضبان وغضبي، وما لم يكن مؤنثه فعلى ينصرف كندمان وندمانة؟ فالجواب: إن هذا وإن لم يكن له فعلى فليس له فعلان، لأنه اسم مختص بالله تعالى فلا مؤنث له من لفظه، فإذا عدم ذلك رجع فيه إلى القياس ، وكل ألف ونون زائدتين فهما محمولتان على منع الصرف، والله أعلم .
تنبيه : على بعض ما ذكره الشيخ رضى الله عنه في هذه السورة. تكلم على معنى قوله تعالى: {أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) وحكى أن المشار إليهم بقوله : أنعمت عليهم هم المذكورون فى سورة النساء، قال المؤلف رضى الله عنه : وهذا مروي عن ابن عباس رضى الله عنه ، وعليه جمهور المفسرين، وقد قيل فى ذلك أنهم المؤمنون على العموم .
وقيل : إنهم أصحاب النبي . وقيل : إنهم مؤمنو بني إسرائيل خاصة. واحتج صاحب هذا القول بقوله تعالى : {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي
Page 22