709

Takhjil

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

Enquêteur

محمود عبد الرحمن قدح

Maison d'édition

مكتبة العبيكان،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

قال الأستاذ الإمام ابن١ فورك - رحمة الله عليه -: "بينما رسول الله ﷺ [سائر] ٢ ليلًا [في غزوة الطائف] ٣ اعترضت له سدرة فانفرجت له نصفين فدخل بينهما ومَرَّ وبقيت السدرة على حالها إلى يوم الناس هذا، وذلك بالطائف وهي الآن تعرف بسدرة النبي ﷺ يحترمها الناس"٤.
فإن ارتاب بشيء من هذه الآيات يهودي أو نصراني فيقال له: ألست زعمت أن موسى ﵇ أقام عصاه في قبة الزمان بين عصي قومه فأخضرت وذلت أغصانًا وورقًا وأثمرت لوزًا٥؟! ألست زعمت في إنجيلك أن المسيح أتي شجرة تين وهو وأصحابه ليصيبوا منها فلما لم يجد فيها ثمرة دعا عليها فيبست وجفت لوقتها وساعتها وصارت جذعًا يابسًا؟ ٦ فما طريقك في تصحيح ماادعيته بعد ألفي عام؟ فإنه كلمارضي جوابًاخُصم به.
٧- معجزة: ومن معجزاته ﵇ حنين الجذع وهو مشهور معروف وحديثه متواتر، قد خرجه أهل الصحيح ورواه الأكابر / (٢/١٥٠/أ) من أصحابه منهم: أُبَيُّ٧ بن كعب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك

١ هو: محمّد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني الشافعي أبو بكر، عالم بالأصول والكلام، من أئمة الأشاعرة، مات مسمومًا سنة ٤٠٦هـ. على مقربة من نيسابور. (ر: طبقات الشافعية ٤/١٢٧-١٣٥، وفيات الأعيان ٣/٤٠٢، الأعلام ٦/٨٣، للزركلي) .
٢ في ص، م (سائرًا) والصواب ما أثبتّه.
٣ هذه الإضافة من الشفا ١/٥٧٨.
٤ لم يخرجه السيوطي في المناهل ص ١٢٥، وقال القاري في شرحه للشفا ٣/٥٥،: "ولعلها كانت في زمانهم، وأما في زماننا فليست مشهورة". اهـ.
قلت: ذكره الماوردي في أعلام النبوة ص ١٩٣، بلا إسناد.
٥ سفر العدد ١٧/٧، ٨.
٦ متى ٢١/١٩-٢٠، مرقص ١١/١٣، ١٤.
٧ حديث أبي بن كعب ﵁ أخرجه عبد الله بن حنبل عن أبيه في المسند ٥/١٣٧، وعنه أبو نعيم في الدلائل ص ٤٠١، وابن ماجه (ح: ١٤١٤)، والدارمي ١/١٧، والبيهقي في الدلائل ٦/٦٧، كلهم من طريق عبد الله بن محمّد بن عقيل عن الطفيل ابن أبي بن كعب عن أبيه. وأورده الهيثمي في المجمع ٢/١٨٣، وقال: "رواه ابن ماجه باختصار رواه عبد الله من زياداته في المسند وفيه رجل لم يُسَمَّ، وعبد الله بن محمّد بن عقيل فيه كلام وقد وثق". اهـ.
قال الشيخ الألباني: "حديث حسن". (ر: صحيح ابن ماجه ١/٢٣٨) .

2 / 752