Takhjil
تخجيل من حرف التوراة والإنجيل
Enquêteur
محمود عبد الرحمن قدح
Maison d'édition
مكتبة العبيكان،الرياض
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٩هـ/١٩٩٨م
Lieu d'édition
المملكة العربية السعودية
Régions
•Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وقد قال ﵇ / (١/١٨٠/ب) "بعثت إلى الأحمر والأسود، لو أدركني موسى وعيسى ولم يتبعاني لأكبهما الله في النار"١. وذلك الذي يوضح أنه ﵇ المراد في التوراة على لسان يعقوب. وقد نصت الأنبياء في نبواتهم على أن هذا النبيّ المنتظر يكون خاتم الأنبياء، وسنذكر ذلك في الباب الأخير.
أما ما يتعيّن تأويله: فقوله: "ربط بالحبلة جحشة"، فتأويله بعض أصابنا فقال: يشد الحمار بالشجرة - ثم قال - الحمار هم اليهود والشجرة هم أصحاب النبيّ ﵇، قال: وشاهد ذلك من القرآن والتوراة. قال الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّورَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ . [سورة الجمعة، الآية: ٥] . فَشَبَّه اليهود بالحمار. وقال تعالى في التوراة: "أخرجت شجرة من مصر ثم فرعتها في جميع الدنيا"٢. يعني: بالشجرة أصحاب موسى وكذلك أصحاب محمّدأيضًا شجرة بهذا الاعتبار، وكأنه يقول: يربط الكفار بأصحابه وأهل بيته، قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُم فَشُدُّوا الوَثَاق﴾ . [سورة محمّد، الآية: ٤] .
١ لم أعثر عليه بهذا اللفظ، ولكن ورد معناه بلفظ آخر، فقد أخرج الإمام مسلم ١/٣٧١، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي كان كلّ نبيّ يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كلّ أحمر وأسود ... " الحديث. وأخرجه ابن سعد ١/١٩١، عن أبي جعفر مرسلًا بلفظ: "بعثت إلى الأحمر والأسود". وأخرج الإمام أحمد ٣/٣٨٧، وابن أبي شيبة ٥/٣١٢، عن رسول الله ﷺ قال: "والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيخبرونكم بحقّ فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى ﵇ كان حيًّا ما وسعه إلاّ أن يتبعني". وقد تقدم تخريجه. (ر: ص ٢١) .
٢ ورد النّصّ في مزمور ٨٠/٨، ٩، كالآتي: "كرمة من مصر نقلت. طردت أممًا وغرستها. هيأت قدامها فأصَّلت أصولها فملأت الأرض". ولعل المؤلِّف قصد بقوله: "إن النّصّ في التوراة" العهد القديم وكتب الأنبياء. وذلك من باب إطلاق الجزء على الكلّ.
1 / 442