159

Takhjil

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

Chercheur

محمود عبد الرحمن قدح

Maison d'édition

مكتبة العبيكان،الرياض

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

على غلط النصارى في دعوى ربوبية المسيح، إذ لو كان كما قولوا لكان الأولى باعتقاد ذلك يوحنا، وإنما أرسل يوحنا يسأل عن النبوة والرسالة، فلما أحاله على رؤية الخوارق والتي هي أعلام النبوة زال تردده في نبوته. وأما قول المسيح: "والصغير في ملكوت الله أفضل منه"، فيعني بالصغير نفسه جريًا على عادته في سلوك التواضع، وفي ذلك دلالة على نبوته من قوله؛ لأن الأفضلية لا تثبت إلاّ بين فاضلين اشتركا في أصل الفضل ثم ترجح أحدهما على الآخر بمزيد من الفضل، ولا يحسن أن يقال: إن الباري جل وعلا أفضل من زيد أو عمرو. مناقشة: قلب النصارى الحكمةَ وأبدلوها وحرفوا كتب الله وبدلّوها، وصفوا يوحنا بصفة الأرباب في استغنائه عن الطعام والشراب، فقالوا: "كان يوحنا لا يأكل ولا يشرب". واعتقدوا في المسيح الربوبية مع وصفهم له بنقص العبودية، فقالوا: "كان المسيح إنسانًا أكولًا شريب خمر"١. فسخر / (١/٤٣/ب) منهم ذووا الألباب وآضوا٢ سُبَّةً على ممرّ الأحقاب. مناقشة: زعم النصارى أن المسيح كان يتردد إلى أورشليم للاستفادة والتعليم ويسائل الأحبار عن الأخبار٣ ثم اعتقدوا أنه الذي أنزل التوراة على الكليم وفدى الذبيح من يد إبراهيم، فيقال لهم: يا ممسوحي الحلوم ومسلوخي الفهوم، كيف يتعلم كتابًا هو الذي أنزله أو يتلمذ لرسول هو الذي أرسله؟!. ٦- معجزة دالة على نبوته ﵇، قال متى: "حضر إلى يسوع رجل يابس اليد، وذلك بحضرة جماعة من اليهود، فسألوه: هل يحل أن تداوي في

١ متى ١١/، ١٨، ١٩. ٢ أي: صاروا، آض كذا: صار وفعل ذلك. (ر: القاموس ص ٨٢١) . ٣ لوقا ٢/٤١-٥٠.

1 / 183