945

وكذلك القول إن لبس قلنسوة، ثم لبس عمامة، أو مغفرا، أو غيرهما. وكذلك القول في الخف، والجورب، وإن لبس شيئا من ذلك لعلة، أو سبب، فله أن يلبس إلى أن يخرج عنه، ولا يلزمه(1) إلا فدية واحدة. وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(2). قلنا: إنه إن لبس ثوبا بعد ثوب، لم يلزمه للثاني فدية؛ لأنه لا يكون مغطيا به، والمأخوذ عليه ترك التغطية، فإذا غطى رأسه، أو بدنه، أو قدميه بالأول، لم يكن للثاني حكم. وقلنا: إنه إن لبس شيئا من ذلك لعلة، فله لبسه إلا(3) أن يخرج منها، ولا يلزمه له إلا فدية؛ لأنه أبيح له اللبس بشرط الفدية عند العلة، فيحصل اللبس مباحا له على الوجه الذي بيناه، على أنا لو قلنا خلاف ذلك، لأوجبنا عليه للبس في كل ساعة فدية، بل في كل لحظة، وذلك لا يضبط، ويؤدي إلى المشقة العظيمة.

مسألة [في المحرم بجامع أهله]

(فإن جامع المحرم أهله، فقد أبطل(4) إحرامه، وأفسد حجه، وعليه أن ينحر بدنة بمنى، وأن يمضي في حجة الفاسد، وعليه الحج من قابل، وعليه أن يحج بامرأته التي أفسد عليها حجها).

/229/ وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (5) و(المنتخب) (6) غير ما قلنا به من أنه يحج بامرأته، فإنه منصوص عليه في (الأحكام) دون (المنتخب).

Page 449