Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
وروى أبو داود في (السنن) وابن أبي شيبة بإسنادهما جميعا عن ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى النساء في إحرامهن من القفازين، والنقاب، وما مس الورس والزعفران من الثياب. وليلبسن بعد ذلك ما أحببن من ألوان الثياب، معصفرا، أو حذاء، أو سراويلا، أو قميصا، أو خفا(1).
وقوله(2): يلبس ثوبين جديدين، أو غسيلين، تنبيها على أن الجديد لا يكره، فقد حكى ذلك عن بعض الناس فلا معنى له؛ لأن المأخوذ عليه في الثوب هو الطهارة، فالجديد إذا كالغسيل.
مسألة: [في كيفية الإهلال بالإفراد والقران، وفي صلاة ركعتين بعد الإحرام، وفي شرط القران]
فإن كان في وقت صلاة فريضة، صلاها، ثم قال: اللهم إني أريد الحج، إن كان مفردا، وإن كان معتمرا، قال: اللهم إني أريد العمرة، وإن كان قارنا قال: اللهم إني أريد الحج والعمرة، ولايجوز القران إلا أن يسوق بدنة من موضع الإحرام، يجب أن ينيخها في الميقات، ثم يغتسل، ويلبس ثوبي إحرامه، ثم يشعرها بشق في شق سنامها الأيمن حتى يدميها، ويقلدها فرد نعل، ويجللها، ثم يصلي الفريضة إن كان في وقتها، وإن كان في غير وقت فريضة صلى ركعتين للإحرام، ثم يقول: اللهم إني أريد الحج والعمرة معا. جميعه منصوص عليه في (الأحكام) (3).
استحببنا أن يكون الإحرام بعقب صلاة مكتوبة، أو نافلة لما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى الظهر بذي الحليفة حين أراد الإحرام، روى ذلك أبو داود في (السنن) عنه.
Page 322