794

ووجه قولنا أن الحج يجب على كل بالغ، حر، مسلم، استطاع إليه سبيلا قول الله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}. وثبت أن حج الصبي، والعبد والذمي(1) لايقع عن حجة الإسلام، أما العبد، والصبي فما روي عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( أيما صبي حج، ثم أدرك(2) الحلم، فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج، ثم عتق، فعليه أن يحج حجة أخرى )) .

وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام نحوه. على أن الصبي لايصح إحرامه عندنا على ما نبينه من بعد، فيجب أن لايجزئه حجه عن حجة الإسلام.

والعبد أيضا ليس بمخاطب بالحج؛ لأنه ممن لايملك، والحج فلابد من المال(3) فيه، وتصرفه أيضا مستحق عليه، والذمي لايصح حجه؛ لأن الإسلام شرط في صحة الإحرام، فإذا ثبت ذلك، صح ما ذكرناه من وجوب الحج على كل بالغ، مسلم حر، مستطيع.

وأما الزاد والراحلة فالأصل فيه ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن استطاعة الحج فقال: ((هي الزاد، والراحلة)).

ووجه الاستدلال منه أن الله تعالى أوجب الحج بشرط الاستطاعة، وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنها الزاد /159/ والراحلة، فدل ذلك على أن وجودهما شرط في وجوب الحج.

وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام في قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} قال السبيل: الزاد، والراحلة.

Page 296