694

وقد نص عليه في (الأحكام) (1).

ووجهه حديث أبي هريرة، وأبي سعيد، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الله تعالى يقول: الصوم لي، وأنا أجزي به، وإن للصائم فرحتين: فرحة إذا أفطر، وفرحة إذا لقي الله سبحانه فعموم قوله: ((الصوم لي)) يوجب أن يكون كل صوم مستحبا؛ لأن دخول الألف واللام عليه توجب استغراق الجنس، وكذلك قوله: ((للصائم فرحتان))، يوجب أن ذلك لكل صائم، إلا ما منع منه الدليل.

وروى ابن أبي شيبة بإسناده عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لكل شيء زكاة، وزكاة الجسد الصوم)) (2) وهذا عام في كل صوم إلا ما قام دليله، فصار عموم هذه الظواهر يقتضي أن صوم يوم الشك مستحب.

ومن المعتمد في هذا الباب ما اشتهر عن أمير المؤمنين عليه السلام من قوله: ((لأن أصوم يوما من شعبان، أحب إلي من أفطر يوما من رمضان)) (3).

وروى ابن أبي شيبة، عن أم سلمة، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم [كان يصل شعبان برمضان. وذلك لا يكون إلا بصوم يوم الشك.

Page 196