546

وأخبرنا أبو العباس الحسني، قال: أخبرنا ابن الشروشاني، قال: حدثنا الحسين بن علي بن الربيع، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن سعيد، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي عليه السلام، قال: إذا زادت الإبل على العشرين والمائة، فيجب إذا أن يستقبل بها الفريضة، [فبالحساب، استقبل بها الفريضة].

وأخبرنا أبو العباس الحسني، قال: أخبرنا ابن الشروشاني، قال: حدثنا أبو حاتم، قال: حدثنا أبو نفيل، قال: حدثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، في الإبل، قال: إذا كانت إحدى وستين ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، ثم ترجع الفريضة إلى أولها.

وروي عن شريك بن مخارق، عن طارق، قال: خطبنا علي عليه السلام، قال: (والله ما عندنا كتاب نقرأه، إلا كتاب الله، وهذه الصحيفة)، قلنا: وما فيها؟ قال: (أسنان الإبل، أخذتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم).

وروي عن ابن عمر، قال: بعث علي عليه السلام إلى عثمان بصحيفة فيها كتاب يقول: مر سعاتك يعملوا بما فيها، فإن فيها سنن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكان فيما روي في ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام وجهان من الدلالة:

أحدهما: أنه إذا قال قولا، وجب أتباعه.

والثاني: إن هذين الخبرين دلا على أنه أخذ صدقات الإبل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيكون الموقوف عنه في هذا الباب كالمسند إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فثبت بما ذكرناه من هذه الآثار صحة ما نذهب إليه من القوم باستئناف الفريضة.

فإن قيل: فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((فإذا كثرت الإبل))، وفي بعض الأحاديث ((فإذا زادت الإبل على المائة والعشرين، ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون)).

Page 48