Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
وقلنا ذلك؛ لما روى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام أنه يبدأ في التكبيرة الأولى بالحمد والثناء على الله، وفي الثانية بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي الثالثة بالدعاء لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، وفي الرابعة بالدعاء للميت والإستغفار له. فذكر ذلك كله على الجملة ولم يحد فيه شيئا بعينه.
وقلنا: إنه يستحب القراءة فيها؛ لما أخبرنا به أبو العباس الحسني، أخبرنا محمد بن علي ابن الحسين الصواف، حدثنا أبو يزيد المقرئ، حدثنا إسماعيل بن سعد(1)، حدثنا سليمان بن داود، عن إبراهيم بن سعيد، أخبرني أبي، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، قال: صليت خلف ابن عباس على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب، وسورة، فجهر حتى سمعنا، فلما انصرف أخذت بيده، فسألته عن ذلك، فقال: (( سنة وحق )).
وروي عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله سلم قرى بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى.
وقلنا: إنه يسلم بتسليمتين؛ لأن التكبير تحريمها، فوجب أن يكون تحليلها التسليم كسائر الصلوات.
وقلنا: أن من فاته شيء من التكبيرات، أتمها بعد انصراف الإمام؛ لأن حكمه حكم المسبوق في العبارة، فكما أن المسبوق في الصلاة يتم صلاته بعد فراغ الإمام يتم هو.
وقلنا: قبل أن يرفع الميت؛ لأنه يكون مصليا عليه ما دام هو بين يديه، فأما إذا رفع ونحي أن يكون بين يديه لا(2) يكون مصليا عليه.
مسألة [فيمن يخشى فوات صلاة الجنازة]
قال: ومن خشي أن تفوته الصلاة على الميت، تيمم، وصلى، ولا يستحب بغير طهور، أو تيمم، ويستحب للإمام أن يقف من الرجال حذاء السرة، ومن النساء حذاء اللبة.
جميع ذلك منصوص عليه في (الأحكام) و(المنتخب)(3)، غير ما ذكرنا من أنه لا يستحب بغير طهور أو تيمم.
Page 490