Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
والاختيار أن يكبر باللفظ الذي ذكره في (المنتخب)؛ لأنه اللفظ الأشهر عن السلف.
وروى ابن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، قال: حدثنا شريك قال: قلت لأبي إسحاق: كيف كان يكبر علي عليه السلام، وعبد الله؟ قال: كانا يقولان: (( الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد )).
وقال الله تعالى: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات}[الحج:28]، وقال: {ولتكبروا الله على ما هداكم}[البقرة:185]، فاخترنا أن نقول عقيب هذا التكبير: والحمد لله على ما هدانا وأولانا وأحل لنا من بهيمة الأنعام؛ لموافقة لفظ الكتاب.
وروى عن عكرمة، عن ابن عباس رحمه الله أنه كان يقول: (( الله اكبر كبيرا ))، وهو وجه ما ذكره في (الأحكام).
مسألة [والتكبير عقب الفرائض والنوافل]
قال: ويكبر دبر كل صلاة فريضة، أو نافلة، ويكبر في يوم الفطر حين يخرج الإمام إلى أن يبتدئ الخطبة.
وذلك منصوص عليه في (الأحكام)(1).
ووجه ما ذهبنا إليه من أنه يكبر دبر كل صلاة فريضة، أو نافلة هو أن جميع ما استدللنا به على التكبير لم يخص فرضا من نفل، فوجب أن يكبر دبر كل صلاة فرض، أو نفل.
وروى محمد بن منصور بإسناده، عن أبي الجارود، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كبر /228/ أيام التشريق دبر كل صلاة.
ولا خلاف أن المقيم إذا صلى في مصر مكتوبة في الجماعة أنه يكبر بعدها، فنقيس عليه سائر من صلى فرضا، أو نفلا، على أي حال كان؛ بعلة أنه صلى في أيام التشريق، فعليه أن يكبر بعدها.
وقلنا: إنه يكبر يوم الفطر حين يخرج الإمام إلى أن يبتدئ الخطبة؛ لما: رواه ابن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه كان يخرج يوم الفطر، فيكبر حتى يأتي المصلى، وحتى يقضي الصلاة، فإذا قضى الصلاة قطع التكبير.
Page 460