329

مسألة [ وتكره الحركات في الصلاة ] قال: "ويكره للمصلي أن ينفخ في صلاته، وأن يشير، أو يتفكر، أو يمسح جبهته من أثر السجود، وأن يعبث بلحيته، أو يفرقع بأصابعه، أو يرفع إحدى رجليه في قيامه، أو يعبث بتنقية أنفه، أو يلتفت في صلاته عن يمينه، أو عن شماله".

وهذا كله منصوص عليه في (الأحكام)(1).

واستدل على ذلك:

بما أخبرنا به أبو الحسين بن إسماعيل، حدثنا الناصر عليه السلام، عن محمد بن منصور، حدثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، قال: أبصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلا يعبث في الصلاة بلحيته، فقال: (( أما هذا، فلو خشع قلبه، لخشعت جوارحه )).

وقد قال تعالى: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون}[المؤمنون:1،2]، وكل هذه الأحوال خلاف الخشوع.

وذكر أبو العباس الحسني رحمه الله في (كتاب النصوص) حديث عبدالله بن خارجة، عن زيد بن ثابت: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن ينفخ في الشراب(2)، وأن ينفخ بين يديه في القبلة.

وذكر أن في حديث أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( لا يمسح الحصى إلا مرة واحدة؛ ولأن تصبر عنه خير لك من مائة ناقة، كلها سود الحدق )). فكل ذلك يصحح ما ذكرناه.

مسألة [ في التامين بعد الفاتحة ]

قال: ولا يجوز أن يقول في صلاته بعد قراءة الحمد: "آمين".

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) و(المنتخب)(3)، وهو مذهب جميع أهل البيت عليه السلام، إلا ما يروى عن أحمد بن عيسى عليه السلام أنه أجازه، ومنع يحيى بن الحسين عليه السلام منه؛ لأنه ليس من القرآن.

والوجه في ذلك:

Page 329