314

وأخبرنا أبو العباس الحسني قال: أخبرنا محمد بن بلال، حدثنا محمد بن عبدالعزيز، حدثنا الحسن بن الحسين العرني، عن علي بن القاسم الكندي، عن أبي رافع، عن علي عليه السلام أنه كان إذا ركع قال: سبحان الله العظيم، ثلاث مرات.

فإن قيل: روي عن عقبة الجهني، قال: لما نزل: {فسبح باسم ربك العظيم}[الواقعة:96. والحاقة:52]، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( اجعلوها في ركوعكم ))، فلما نزلت {سبح اسم ربك الأعلى}[الأعلى:1]، قال صلى الله عليه وآله وسلم: (( اجعلوها في سجودكم )). وهذا يقتضي سبحان ربي العظيم؟

قيل له: ليس يخلو المراد بقوله: (( اجعلوها في ركوعكم )) من أن يكون أراد اجعلوا اللفظة كما هي، وهذا لا يقول به أحد ، أو يكون المراد به أن يسبح اسم ربه، فإذا كان المراد الثاني، فيجب أن يكون سبحان الله؛ لأن قولنا: (( الله )) هو اسم ربنا الأخص، الذي لا يقع فيه اشتراك، ألا ترى أن إنسانا لو قيل له: ناد باسم صاحبك، لم يقتض ظاهر الأمر أن يقول: يا صاحبي، بل اقتضى أن يناديه باسمه الأخص، فنحن لو جعلنا هذا الخبر دليلا لساغ، وأمكن؛ لأن ظاهره يدل على ما اخترناه. وهذا الحديث مما رواه: أبو بكر المقرئ، حدثنا الطحاوي، حدثنا عبد الرحمن بن الجارود، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا موسى بن أيوب، عن عمه إياس بن عامر الغافقي، عن عقبة بن عامر الجهني(1).

فإن قيل: روي عن حذيفة قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول في ركوعه: (( سبحان ربي العظيم وبحمده ))، ثلاثا، وفي سجوده: (( سبحان ربي الأعلى وبحمده ))، ثلاثا.

Page 314