Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
أخبرنا أبو بكر المقرئ، حدثنا الطحاوي، حدثنا ابن مرزوق، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا فليح بن سليمان، عن عباس بن سهل بن سعد، قال: اجتمع أبو حميد، وأبو أسيد، وسهل بن سعد، ومحمد بن سلمة فذكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كان إذا ركع، وضع يديه على ركبتيه، كأنه قابض عليهما(1).
وروى الجصاص في (الشرح) بإسناده عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( إذا قمت إلى الصلاة، فتوجه إلى القبلة، وارفع، وكبر، واقرأ ما بدا لك، فإذا ركعت، فضع كفيك على ركبتيك، وفرج بين أصابعك، فإذا رفعت رأسك، فاقم صلبك حتى يقع كل عضو مكانه، فإذا سجدت، فأمكن كفيك من الأرض، فإذا رفعت رأسك، فأقم صلبك، فإذا جلست، فاجعل عقبك تحت إليتك، فإنها من سنتي، ومن تبع سنتي فقد تبعني )).
وروى أبو بكر بإسناده عن أبي الجوزاء، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين، وكان إذا ركع، لم يشخص رأسه، ولم يصوبه، ولكن بين ذلك.
وروى الجصاص بإسناده عن البراء بن عازب، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ركع ربما يعدل ظهره، لو نصب عليه قدح من ماء، ما اهراق.
وذكر أبو العباس الحسني رحمه الله أن القاسم عليه السلام ذكر في (الفرائض والسنن): أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ركع، فوضع كفيه مفرقا لأصابعهما على ركبتيه، واستقبل بهما القبلة، وتجافى في ركوعه حتى لو شاء صبي، دخل بين عضديه، واعتدل حتى لو صب على ظهره ماء، لم يسل.
Page 312