Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: الفرق بينهما أن هذا عقد واحد والرضا بالتفرق عليه قد حصل وليس كذلك ما ختلفنا فيه لأنهما عقدان والأول مما لا يرضياان التفرق عليه فوجب أن يبطل، وإذا بطل الأول بطل الثاني لأن صحته مبنية على صحة الأول، وأما منعه من االتصرف في ثمن الذهب من االفضة وثمن الفضة من الذهب قبل القبض فذلك ممالا خلاف فيه، ويدل عليه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لابن عمر: (لابأس إذا لم تفترقا وبينكما لبس)، وفي بعض الأخبار: (وبينكما شيء)، فيكون الصرف غير واقع حتى يقع القبض وإذا لم يكن وقع لم يجز الصرف فيه لأنه في حكم مالم يملك، والمسألة وفاق، وأظنه منصوصا عليه في المنتخب.
مسألة:
قال: ولو أن رجلا استسلف من رجل دراهم والصرف على عشرين درهما بدينار ثم تزايد الصرف، أو تناقص، أو تناقص، أو كاان على حاله لم يكن للمسلف عند المستسلف إلا دراهم مثل دراهمه وهذا مما لا خلاف فيه لأن ماا أخذه قرضا ولا يلزمه إلا مثله على أنه لو أخذه أيضا على أنه قد باعه بها دنانير كان الصرف باطلا ويعود الأمر فيه إلى أن المأخوذ بمنزلة القرض، فيكون الجواب ما ذكرنا.
مسألة:
قال: ولو اشترى رجل من رجل دراهم على أنها جيدة فوجد فيها رديأ لم يجب له على البائع إلا إبدال ما كان فيها من الردئ بالجيد ولم يكن لواحد منهما أن يطالب صاحبه بنقض الصرف من أصله، وكذلك القول لو كان بدل الدراهم دنانير.
Page 144