1606

قيل له: لا يكون السكوت في المدة رضاء كذلك لايكون رضاء أبدا مع الإطرق لأن خيار الرد هو الإطلاق، ونعني به أنه ليس له مدة مضروبة كما لخيار الشرط.

فإن قيل: إذا عرف العيب فليس يخلو من أن يرضى به أو يسخطه، فإن رضي به أمسكه، وأن سخطه لم يكن له اسماكه.

قيل له: هذا يفسد من وجهين:

أحدهما أنه لا يمتنع أن يسخط ولا يلزمه الرد في الحال كالمصراة، وخيار الشرط.

والثاني أنه لا يمتنع أن يحصل له حال ثالثة، وهو أن يرى او ينظر هل له حظ في الإجازة والرضاء، او في الرد كما في المصراة ومن له خيار الشرط على أنا لسنا نسلم أن السكوت في كل حين دلالة الرضاء، لأن الساكت قد يسكت لترو، وقد يسكت مع السخط لأغراض له، وإن كان قد يسكت للرضاء، فلم يجب أن يجعل السكوت في كل حاال رضاء، فإذا ثبت ذلك وجدنا العرض للبيع مثل السكوت، لأن الإنسان قد يعرض الشيء للبيع، وهو لايريد البيع بل يريد أن يعرف حال الشيء فيما يساوي، ولأن العيب هو الذي ينقص من القيمة فلا يمتنع أن يعرض المبيع ليعرف مقدار ما ينقصه ذلك العيب لينظر هل يصلح له فيرضى أولا يصلح فيرد فوجب أن لا يكون ذلك رضاء، وأن لا يبطل به خيار الرد.

وتحرير العلة أن يقال: إن العرض للبيع قد يكون عن رضاء، وعن غير رضاء فلم يجب أن يجعل في كل حال رضاء كما في السكوت، وهذا الكلام إنما هو مع أبي حنيفة لأن السكوت ليس يكون على كل حال رضاء على ما تقدم بيانه.

مسألة:

Page 118