Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
[73باب القول في شروط البيع]
باب القول في شروط البيع
الشروط التي ينعقد عليها البيع ثلاثة: فشرط يفسد البيع، وشرط مع البيع، وشرط يثبت البيع دونه.
وهذه قسمة لا يخرج عنها شيء من الشروط، ولا خلاف في هذه الجملة، وإنما الخلاف في تفاصيلها، ونحن نبين ما نذهب إليه في كل واااحد من هذه الوجوه.
مسألة:
فالشرط الذي يفسد به البيع هو ما اقتضى جهالة في المبيع نحو أن يبيع الرجل غنما أو ثيابا أو غير ذلك، واستثنى واحدا لا بعينه، وهذا ممالا خلاف فيه إذ لا خلاف أن الجهالة في البيع يفسده، والجهالة في البيع يفسده، والجهالة في الثمن، وإما أن يكون جهالة في المبيع.
ولا خلاف أن كل واحد من هذه الجهالات تفسد البيع لأنه من الغرر، وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر، وإذا باع غنما أو ثيابا واستثنى وااحدا لا بعينه صار المبيع مجهولا؛ لأنه لا يدري واحد منهما ما الذي تناوله العقد فلا يتميز الذي تناوله العقد من الذي لا يتناوله، وليس هذا مثل ما قلناه في من باع عدلا على أن فيه مائة ثوب فوجده مائة ثوب، وثوبا فيكون المردود واحدا وسطا لأن كون االمردود وسطا يزيل التفاوت فيشبه المكيل والموزون، وها هنا يستثني ما يختاره البائع فيبقى التفاوت الموجب للجهالة.
على أنا ذكرنا هناك وجها آخر، وهو أنا قلنا: إنه يحمل على أنه باع مائة جزء وجزء، هذا لا يتأتى في هذه المسألة لأنه اشترط أن يستثني ما يختاره.
مسألة:
قال: وكذلك إن باع وااشترط لنفسه أو للمشتري خيارا إلى أمد غير معلوم، ويكون أيضا ذلك فاسدا، وهذا أيضا لا خلاف في فساده، وذلك أن العقد يكون مجهولا لأنه لا يستقر ولا يدري غاية وقت تأتي الفسخ، ولا وقت تمام البيع.
مسألة:
قال: وكذلك إن باع تمرا في ظرف على أرطال معلومة وااشترط المشتري أن يطرح للظرف مقدارا معلوما من غير أن يعرفا وزن الظرف كان البيع فاسدا، وذلك أن االتمر المبيع يكون مجهولا لأنه لا يدري كم قدره.
مسألة:
Page 104