1584

وحكى ابن أبي هريرة أن ذلك قول بعض أصحابهم إذا قالوا بخيار الرؤية، وضعف ذلك فقال: الصحيح هو أن للمشتري الخيار على كل حال وهو الصحيح الذي ذكره، وأطلقه في الأحكام دون ما ذكره في الفنون لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل لمشتري الجلب الخيار إذا دخل السوق ولم يشترط أن يكون ذلك له إذا لم يجده على النعت الذي نعت، وكذلك جبير بن مطعم وطلحة، ولم يشترطا فيه أن يكون المشترى على النعت الذي نعت أو لا يكون فصح ما قلناه.

الشروط لصحة الخيار

مسألة:

قال: وكل بيع يعقد على خيار لا يعلم أمده فوه فاسد، وهذا مما لا خلاف فيه لأنه يقتضي الجهالة في العقد، لأنه لا يدري متى يستقر العقد إن استقر، ولا متى يبطل إن بطل فيصير العقد مجهولا، ويشتمل أيضا على الغرر، وإلى تعليق حكم المبيع والثمن أبدا فلذلك بطل.

خيار الشرط

مسألة:

قإن عقد البيع على خيار إلى أمد معلوم جاز البعي والخيار سواء تطاول الأمد أو تقااصر بعد أن يكون محدودا معلوما.

أما خيار الثلاثة فلا خلاف فيه.

والأصل فيه ما رواه زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من اشترى مصراة فهو فيها بالخيار ثلاثا، وإن رجلا أتاه فقال: يارسول الله إني أخدع في البيع واالشراء)، فجعله فيما باع واشترى بالخيار ثلاثا، وما زاد على الثلاثة وإن كان معلوما ففيه خلاف قال زيد بن علي عليما السلام: ولا يجوز الخيار أكثر من ثلاثة أيام، وبه قال أبو حنيفة والشافعي.

وقال أصحابنا: يجوز إن كان إلى وقت بعينه وإن طال أمده. وبه قال أبو يوسف ومحمد.

ووجهه ما أجمعوا عليه من أن شرط خيار ثلاث يصح ويصح البيع معه فكذلك. ما زاد على ذلك إذا كانت مدة الخيار مدة معلومة، والعلة أنه اشترط لنفسه الخيار إلى أمد معلومه فثبت أن الخيار المعلوم إلى المدة يجب أن يكون صحيحا.

Page 96