1567

قال: ولا بأس ببيع العجين، أو الخبز بالدقيق أو الحنطة، وإن حصل فيه التفاضل، وذلك أنه ليس فيهما إلا الجنسية لأن الخبر قد خرج عن االكيل إلى أن صار موزونا، وكذلك العجين فلم يحصل فيهما إلا جزء من علة الربا، وإنما يمنع النسأ دون التفاضل.

قاال: ولا يجوز بيع الحنطة المبلولة بالحنطة المقلوة، وذلك لما بينهما من التفاوت، لأن المبلولة أجزاؤها أقل من أجزاء المقلوة، لأن المبلولة لا تساوي المقلوة لما فيها من أجزاء الماء. فالكلام في الرطب بالتمر.

بيع الأقمشة وبيان أجناسها)مسألة:

قال: والثياب مختلفة الأجناس، فالخز مع تنوعه جنس واحد، وكذلك المروية جنس واحد، وكذلك القصب والوشي .

قال: ولا بأس ببيع الثياب إذا اختلفت أجناسها واحدا بواحد، وواحدا باثنين معجلا ومؤخرا. فإن ككان من جنس واحد جاز التفاضل وحرم النسأ، وكذلك القول في غير الثياب.

ما قلناه من الإختلاف والإتفاق في أجناس الثياب لأنها فروع من أصول هي مختلفة الأجناس، لأنها تكون من القطن والكتان والإبريسم والخز ونحو ذلك.

والذي يبين أنها أجناس مختلفة أن الزكااة تجب في بعضها ولا تجب في بعض، لأنها لا تجب في الإبريس والخز والصوف، وتجب في الكتان والقطن. ثم االقطن والتكان لا يجب ضم بعضها إلى بعض كما لا يجب ضم الشاء إلى الإبل والبقر، وذلك أنهما جنسان مختلفاان، وكذلك اختلاف أحوالهما على المناظر دال على ذلك، والإبريسم والخز والصوف أيضا مختلفة، لأن الصوف من الضأن، وهو مخالف للدود والخز، وكذلك االدود والخز مختلفان لما ذكرنااه.

فإذا ثبت ما قلناه في اصول الثياب ثبت ذلك في الثياب مكا قلنا في اللحوم والألبان.

وأما ما ذكرنااه من كيفية جواز بيع بعضهاا ببعض فقد تقدم القول فيه فلا وجه لإعادته.

قال: والحديد كله جنس واحد، وكذلك النحاس والرصاص.

ووجهه أنها لا تختلف على الناظر في المعاني المقصودة بها إليها، وفي الإسم الأخص على ما مضى القول فيه فلا وجه لإعاادته.

Page 79