Vos recherches récentes apparaîtront ici
شرح التجريد في فقه الزيدية
فإن قيل: فقد قال الله تعالى: {وأمهاتكم اللآتي أرضعنكم}، فنسب الإرضاع، إليهن وعلق الحكم به، والميتة ليس لها(1) إرضاع.
قيل له: لا خلاف أنه لو أخذ من النائمة، والمغمى عليها، وسقي الصبي، يقع التحريم، وكذلك لو أخذ منها وهي حية، ثم يسقى الصبي بعد موتها، فبان أن الحكم يتعلق بحصول اللبن في جوفه دون أن يكون من صاحبة اللبن الإرضاع، على أنه لا فصل في التحريم بين الأم التي يكون منها الإرضاع، وبين الأخت التي لا ارضاع منها، فبان أن الحكم متعلق بماذكرناه دون أن يكون للمرضعة في الإرضاع فعل.
مسألة: [في إرضاع المرأة زوجها في الحولين]
قال: وإذا أرضعت المرأة زوجها في الحولين، صارت أمه من الرضاع، وانفسخ النكاح بينهما، ولم يجز للرجل الذي أرضعته بلبنه أن يتزوجها بعد ذلك. نص عليه في (المنتخب) (2).
وقال في (الأحكام) (3): له أن يتزوجها، ولا صداق لها على الصبي؛ لأن الفسخ كان من قبلها.
ما ذكرناه من انفساخ النكاح بين التي أرضعت زوجها في الحولين وبين زوجها، فلا خلاف فيه، ولا إشكال؛ لتنصيص الله تعالى على تحريم الأمهات اللآتي أرضعن بقوله تعالى: {وأمهاتكم اللآتي أرضعنكم}، وهذه قد صارت أمه من الرضاعة، فوجب أن يبطل النكاح الذي كان بينهما.
Page 431