1364

وحكي عن الحسن أنه كان يذهب إلى أنه مباح غير واجب. وقد روى ابن أبي شيبة، عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن ابن عباس قال: كان ينهى المتوفي عنها زوجها أن لا تكتحل، ولا تختضب، ولا تتطيب، ولا تلبس إلا ثوب عصب، وهو قول أمير المؤمنين عليه السلام، رواه عنه زيد بن علي عليهم السلام، ولا مخالف فيه من الصحابة، فبطل ما كان يذهب إليه الحسن.(1) وروى نحو ذلك عن أم سلمة، قالت جائت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يارسول الله إبنتي توفي عنها زوجها، وقد إشتكت عينها، أفتكحلها؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا، مرتين، أو ثلاثا، قال: إنما هي أربعة أشهر وعشرا، وقد كانت إحداكن ترمي بالبعرة على رأس الحول) (2) فكل ذلك يحج الحسن فيما كان يذهب إليه. وقوله: (ولا تلبس ثوبا مصبوغا)، المراد به: الصبغ الذي يكون للزينة، فقد نبه عليه يحيى بن الحسين بقوله: (ولا تمشط مشطا حسنا).

وقلنا أنها لا تسافر لا للحج، ولا للعمرة، ولا لغيرها، لأنه إخلاء لبيته.

وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام أنه قال في المتوفى عنها زوجها: (تخرج بالنهار، ولا تبيت في غير بيتها).

Page 309