Vos recherches récentes apparaîtront ici
شرح التجريد في فقه الزيدية
ومما يدل على ذلك ما أجمعنا عليه من أنها إذا علمت بالوفاة حين الوفاة، لزمها أن تحد أربعة أشهر وعشرا، فكذلك إذا علمت بعد وفاته بزمان، والعلة أنها مكلفة توفي عنها زوجها، فلزمها أن تعتد، وتحد أربعة أشهر وعشرا.
فإن قيل: إذا ثبت أن الصغيرة والمجنونة تنقضي عدتهما، وإن لم يحصل لهما العلم بوفاة أزواجهما، فما أنكرتم أن يكون ذلك سبيل المغيبة؟
قيل له: الصغيرة والمجنونة لاتكليف عليهما، فلم يجز أن يكون عليهما تكليف العدة، والبالغة العاقلة مكلفة، فكان ردها إلى المكلفات أولى بها من ردها إلى اللواتي لا تكليف عليهن، على أن فياسنا يقتضي عبادة زائدة وحظرا واحتياطا فهو أولى مما ذكروه، على أنا قد علمنا أن تكليف الإعتداد يتعلق بالعلم بالسبب الموجب له، ألا ترى أنه لا خلاف في أنها لو علمت بالوفاة قبل مضي أربعة أشهر وعشرا، لزمها الإعتداد والإحداد في باقي المدة، فدل ذلك على أن الإعتبار في ذلك بالعلم، فإذا ثبت ذلك، ثبت أن إعتبارنا أولى من إعتبارهم، لأنهم يعتبرون بحصول الوفاة.
مسألة: [في عدة المتوفي عنها إذا كانت حاملا]
قال فإن كان المتوفى عنها زوجها حبلى، فعدتها آخر الأجلين.
Page 303