Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة: [في المرأة تدعي انقضاء العدة والرجل يريد المراجعة] قال ولو أن رجلا أراد أن يراجع(1) امرأته، فادعت المرأة انقضاء عدتها في مدة تحتمل ... ذلك، ولم تجر به عادة، طولبت المرأة بالبينة، ويجوز فيها شهادة امرأة واحدة إذا كانت المرأة عدلة، وتستحلف المرأة المدعية احتياطا، فإن لم يكن لها بينة، تربصت حتى يصح تصرم عدتها إن أرادت أن تتزوج، وللزوج الأول مراجعتهاتخريجا، وإن ادعت إنقضاء عدتها في مدة لا تحتمل، ذلك كانت الدعوى باطلة .
ونص في (المنتخب) (2) على ما ذكرنا من حكمها إذا ادعت إنقضاء العدة في شهرين. وقلنا: إن للزوج الأول مراجعتها؛ لأن بقاء حكم العدة يقتضي ذلك.
ووجه قولنا: إنها إذا ادعت إنقضاء عدتها في مدة تحتمل ذلك، ولم تجر به عادة، ما رويناه في صدر كتابنا هذا في مسألة أقل الطهر أن امرأة ادعت انقضاء عدتها في شهر واحد، فقال شريح: إن جاءت بطانة من أهلها ممن يرضى دينه وأمانته يشهدون أنها حاضت في شهر ثلاث حيض، فهو كما قالت، وإلا فهي كاذبة، وقضى بذلك، فصوبه(3) أمير المؤمنين عليه السلام.
وأيضا لما ادعت إنقضاء عدتها في مدة لم تجر العادة به، كانت مدعية خلاف الظاهر، فوجب أن تلزمها البينة، كما تلزم البينة من ادعى سائر الأمور التي هي خلاف الظاهر، ولعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (البينة على المدعي).
وأما وجه قولنا: إن شهادة المرأة الواحدة تقبل، فسنذكره في باب الشهادات، واحتطنا، بأن ألزمناها اليمين؛ لأن أمور الفروج مبنية على الإحتياط، فأما إذا ادعت إنقضاء العدة في مدة لا تحتمل ذلك، فيجب أن تكون دعواها باطلة؛ لأن كذبها يكون معلوما.
Page 292