Vos recherches récentes apparaîtront ici
شرح التجريد في فقه الزيدية
ويؤكد ما ذهبنا إليه أن الأصول تشهد لنا من حيث تفرق بين الوطء الحلال وبين الزنا في عامة الأحكام كوجوب العدة، ولزوم النسب، والنفقة، وسقوط الحدود، وزوال المأثم، وأيضا نحن رددنا الوطء الحرام إلى الوطء الحرام، وهم ردوه إلى الوطء الحلال، فكان قياسنا أولى؛ لأن الحرام بالحرام أشبه منه بالحلال، وما ذكرناه من أن من وطيء امرأة بشبهة لم تحرم عليه أمها ولا ابنتها، ولا عليها أبوه. ولا ابنه، وقد نص في (الأحكام)(1) أن رجلا وابنه لو تزوجا امرأتين، ثم أدخلت زوجة كل واحد منهما على صاحبه(2) على سبيل الغلط، فوطيء كل واحد منهما من أدخلت إليه، لم تحرم كل واحدة منهما على زوجها بهذا الوطء الواقع على سبيل الغلط.
ونص أيضا عليه في (المنتخب)(3) ونص أيضا في (الأحكام) (4) [على أن رجلين] (5) لو تزوج أحدهما امرأة والآخر ابنتها ثم أدخلت زوجة كل واحد منهما على زوج صاحبتها على سبيل الغلط لم تحرم واحدة منهما على زوجها بالوطء الواقع على سبيل الغلط. [ونص عليه في (المنتخب) (6) أيضا] (7).
فمعنى قولنا: شبهة هو الوطء الذي لم يتقدمه سبب الإستباحة ، ووقع على سبيل الغلط.
والشافعي يخالف في هذا، ويسوي بينه وبين الوطء الحلال.
Page 38