Vos recherches récentes apparaîtront ici
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: [إن](1) النكاح حقيقة عرفا وشرعا للعقد، وهو في الوطء قد صار اتساعا بدلالة أنه إذا [قيل له] (2) فلان نكح فلانة لم يعقل منه إلا العقد، وكذلك الإنكاح لا يعقل منه إذا أطلق إلا العقد، وكل تحليل أو تحريم علق بضرب من النكاح في الشرع فليس يرجع به إلا إلى العقد، والآيات التي ذكر فيها النكاح المراد بها العقد نحو قوله تعالى: {لا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن}، وقوله سبحانه: {فانكحوهن بإذن أهلهن}، وقوله: {إذا نكحتم المؤمنات}، وقوله: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء}، وقوله: {وانكحوا الأيامى منكم} وكذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( لا نكاح إلا بولي وشاهدين) المراد به العقد، لا خلاف فيه، وكذلك ما روي عنه عليه السلام(3) أنه نهى عن نكاح السر، وعن نكاح الشغار، ونكاح المتعة، وكل ذلك يحقق أن إطلاق العرف والشرع يوجب أن النكاح هو العقد، فإذا ثبت ذلك، ثبت أن المراد بقوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء}، العقد فلا يمكن التعلق به لقولهم.
فإن قيل: فقد روى أهل اللغة أن اسم النكاح كان اسما للوطء، وهو مأخوذ من الجمع، وروي لعن الله ناكح البهيمة.
Page 35