Vos recherches récentes apparaîtront ici
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: نحن إنما نجوز ذلك إذا بلغ محله، ونحر؛ للدلالة التي مضت، فأما قبل ذلك، فلا نجيز، ألا ترى إلى ما رواه ابن عباس وهو: ما أخبرنا به أبو الحسين بن إسماعيل، حدثنا ابن اليمان، حدثنا ابن شجاع، حدثنا محمد بن بشير العبدي، حدثنا سعيد بن عروة، عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس، أن ذؤيبا الخزاعي حدثه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يبعث معه البدن فيقول: ((إذا عطب منها شيء، فخشيت عليها موتا، فانحرها، ثم أغمس بعلها في دمها، واضرب صفحتها، ولا تطعم منها أنت ولا أحد من رفقتك))، فكان ذلك حكما في جميع الهدي، وإن كان فيه التطوع الذي يجوز الأكل منه بعد أن يبلغ محله، فقد بان أن الانتفاع به قبل المحل ودونه(1) لا يجوز للمهدي، ومن كان قائما مقامه، فكذلك قلنا في لبنها. وقلنا: إن حكم البقرة والشاة في ذلك حكم البدنة؛ لأن الأدلة التي ذكرناها لا تختص البدن دون غيرها.
مسألة [في المتمتع أم القارن يؤخر ذبح هديها حتى تخرج أيام النحر، وهل يأكلا من لحم الهدي والكفارة؟]
قال: وإذا أخر المتمتع، أو القارن، ذبح هديه حتى تخرج أيام النحر، فعليه أن يذبح هديه الذي كان عليه، وعليه دم لتأخير ذبح هديه، ولهما أن يأكلا من الهدي، وليس لهما أن يأكلا من الكفارة. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (2).
Page 545